هل سمعتم من قبلُ عن شواطئ مُتوهّجة؟ اكتشفوا هذا المعلم الخلاّب في المالديف

شاركوا المقال

استعدّوا لخوض تجرِبة سباحة من طراز رفيع مع نجوم مُضيئة في ليل المالديف.

عند وصف المسافات الشاسعة، يلجأ الناس إلى استعمال تعبير "بُعد السماء عن الأرض"، فالجميع يعرف كم أنّ السماء بعيدة عن الأرض، وكيف أنّ كلّا منهما يقع في الطرف المُعاكس للآخر. ولكن هل رأيتم يومًا موقعًا يستحضرُ مزايا السماء ومياه الأرض في مكانٍ وزمانٍ واحد؟

قد يبدو هذا الأمر في البدء مُستحيلًا، إلاّ أنّنا سنُبحر اليوم معكم من موقع شنطة سفر إلى شاطئ "فادهو" Vaadhoo  في المالديف، والّذي يُعرف أيضًا باسم "بحر النجوم"، وهو معلم سياحيّ مُذهل يتجلّى سحر النجوم في مياهِه. وكأنّ يدًا خفيّة قد لملمت نجوم الليل المُتلألئة وأنزلتها إلى صفحة المحيط.

ما هو "بحر النجوم"؟

إنّ "بحر النجوم" ظاهرة طبيعيّة جميلة تحدُث عادة خلالَ أواخر الصيف، وتتحوّل خلالها أمواج الشاطئ الرمليّ إلى لون أزرق مُتوهّج يُبهر الناظرين.

يُشكّل "بحرُ النجوم" جُزءًا من شاطئ جزيرة فادهو، وهي إحدى جُزر المالديف الرّائعة. ورُغم أنّها في الواقع جزيرة صغيرة لا يزيد عدد سُكّانها عن 500 شخص، إلّا أنّها تركت بصمتها على خريطة السياحة العالميّة كمعلم سياحيّ بارزٍ نظرًا لاحتوائها "بحر النجوم".

وكانت هذه الجزيرة إحدى الأسرار المُخبّأة في المالديف لفترة طويلة، ولكنّها أصبحت الآن واحدة من أكثر الأماكن المَرغوبة والمقصودة من قبل السُيّاح القادمين إليها.

وعلى هذه الجزيرة، يُمكن للسائحِ أن يسبَح في ماء المُحيط، أو أن يكتفيَ بالمشي على طول الشاطئ وأن يترُك خلفه آثار قدميه لتمسَحها مياه المُحيط لاحقًا.

ولكن ما الّذي يجعل هذا الشاطئ يتحوّل إلى بحر من النجوم البرّاقة؟ تابعوا المطالعة لتعرفوا سرّ هذا المشهد الخلّاب.

السبب العلميّ وراء "بحر النجوم"

إنّ السرّ الكامن وراء هذا الشاطئ اللامع ليس سوى كائن دقيق يسمّى "العوالق النباتية". إنّ أكثر هذه الميكروبات المائية شيوعًا هي "الدينوفلاجيّات" Dinoflagellates. وتُعرف بقُدرتها على توليد ضوء أزرق مُتوهّج ينبضُ بالحياة.

عندما تسبحُ هذه الدينوفلاجيّات في المياه، تُصدر مياه المحيط حركة خفيفة، وتُولّد بالتالي نبضات كهربائيّة تعود لتصطدمَ بالدينوفلاجيّات مرّة أخرى.

تُصدر هذه الحركة سلسِلة من التفاعُلات الكيميائيّة المُعقّدة، يمتزج معها غاز الأوكسجين، لينتج عنها في النهاية وميضٌ أزرق مُتلألئ، يُضفي على مياه المُحيط لمسةَ برّاقة لا يُمكن أن نراها سوى في عالم الخيال.

ولكنّ هذه الدينوفلاجيّات ليست المُسبّب الوحيد لهذا المنظر الباهر، بل يُساعدها في ذلك بعض الحيوانات البحريّة الأخرى مثل جراد البحر والحبّار وسمك الصيّاد.

متى تحدث هذه الظاهرة الطبيعيّة النادرة؟

يَعتمدُ ظهور "بحر النجوم" في جزر المالديف على عدّة عوامل، ومنها المناخ، ومدى نموّ العوالق البحريّة الّتي تُصدر الإضاءة الزرقاء.

لا يستطيع أحدٌ توقّع أين سيظهر "بحر النجوم" ومتى. فهذه الظاهرة ليست مُنحصرة بجزيرة فادهو فحسب، بل يُمكن رؤيتها أيضًا في 1200 جزيرة أخرى من جُزر المالديف. وبالرّغم من أنّ السكّان المحليّين يتوقّعون حصول هذا الحدَث المُذهل بين أواخر الصيف وحتّى نهاية العام، لكنّ هذه الأوقات تبقى مُجرّد تكهّنات وحسابات شخصية.

معلومات ونصائح للسُيّاح

إذا أردتم التخطيط للذهاب إلى شاطئ "فادهو" والاستمتاع بمشهد "بحر النجوم"، تذكّروا النصائح التالية:

  1. لا تُخطّطوا للذهاب إلى جُزر المالديف لزيارة "بحر النجوم" فقط، فقد تُخالف الطبيعة والمُناخ توقّعاتكم.
  2. أحضروا معكم ملابس تُناسب الشاطئ وكاميرا لالتقاط صور فوتوغرافيّة واضحة.
  3. يُمكنكم الوصول إلى جزيرة "فادهو" عبر الطائرة أو القارب السريع، لذا خطّطوا لرحلتكم بالاستناد إلى وقتكم وميزانيّة سفركم.

شكرًا جزيلًا على مُطالعة مقالنا! هل زُرتم "بحر النجوم" الرائع من قبلُ؟

أم تنوون زيارته في القريب العاجل؟ شاركونا آرائكم أدناه!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة