مسابح كريستاليّة ذات اسم خياليّ تٌقدّم أنشطة لا تنتهي في اسكتلندا... أتودّون زيارَتها؟

شاركوا المقال

تزخُر الثقافة الاسكتلنديّة بالأساطير الّتي تروي قصص كائنات سحريّة تعيش في الغابات والجبال. 

وقد تعلّق الاسكتلنديّون بهذه الحكايات الشّعبيّة حتّى جمعوا بينها وبين كلّ أشكال الحياة في بلادِهم.

ومن هُنا، سنُحدّثُكُم اليوم عن معلم سياحيّ أبى المحلّيون إلّا أن يُسمّوه تيمُّنًا بهذه الأساطير. فلنبدأ جولتنا الشّاملة في "برك الجنّيّات" Fairy Pools في اسكتلندا!

برك الجنّيّات
برك الجنّيّات

ما هي "برك الجنّيّات"؟

إنّ "برك الجنّيات" هي مجموعة من حمّامات السّباحة والجداول الرّائعة، النّابعة من سلسلة من الشّلّالات الغزيرة. وتقع في مدينة "غلين بريتل" التابعة  لجزيرة "سكاي" الإسكتلنديّة.

يُحيط بهذا الموقع الكثير من المناظر الطّبيعيّة الأخرى الّتي تجذب مئات الآلاف من السُيّاح الدّوليّين إلى الجزيرة كلّ عام.

بِرَك فيروزيّة لامعة

تتغذّى الأحواض ذات المياه النقيّة من الشلّالات المتدفّقة من جبال "كويلين" المُجاورة. وفي الأيّام المُشمسة، تكون المياه صافية للغاية وذات لون فيروزيّ لامع، لدرجة أنّه يُمكن رؤية حجارة القاع وطحالبها بوضوح.  ولهذا السّبب يُطلق عليها اسم "برك الجنّيّات".

ورُغم أنّ هذه المسابح الطّبيعيّة تبدو وكأنّها من رواية خياليّة، واسمها يدلّ على ذلك أيضًا، إلّا أنّها لا تمتلك أيّ خلفيّة أسطوريّة أو خُرافة كما عوّدتنا المعالم السّياحيّة الاسكتلنديّة.

تُعدّ هذه البِرَك الصّخريّة مكانًا مثاليًّا للاسترخاء وسط الغابة وللاستمتاع بنعومة المياه وبرودتها، فما هي الأنشطة الأخرى الّتي تُوفّرها؟

مناظر طبيعيّة حول برك الجنيات
مناظر طبيعيّة حول برك الجنيات

جزيرة تُخفي مفاجئات سياحيّة

إنّ المنطقة المُحيطة بـ"بِرَك الجنّيّات" لا تقلّ جمالًا وإدهاشًا عن المياه الصّافية للبِرَك نفسها!

فعلى امتداد الجزيرة، يمنحُكم الشّاطئ فرصة ذهبيّة لقضاء يومٍ على الرّمال، وهو نقطة استراتيجيّة للتنزّه في جميع أنحاء المكان.

تقع مسابح "الجنّيّات" أيضًا بالقُرب من مجموعة جبال "كولين" الصّخريّة شديدة الارتفاع، والّتي تُشكّل مقصدًا لا يمكن تفويته  للمُتسلّقين والرّياضيّين.

ومهما كان الفصل الّذي تزورون فيه هذه الأحواض، ستنعمون بالتّأكيد بليلة مُؤنسة تحت سماءٍ تظهرُ فيها النّجوم بكثافة تتلألأ. ويحلُم كُلّ مُصوّري العالم بِالتقاط صورٍ لهذا المشهد!

برك الجنّيات في اسكتلندا
برك الجنّيات في اسكتلندا

المشي في الطّبيعة نحو الهدف

لا يُمكن للسّيارات أن تصل مُباشرة إلى "بِرَك الجنّيّات"، ولهذا لا مفرّ من المشي مسافة لا بأس بِها للوصول إليها. ولكنّنا نؤكّد لكم أنّها نُزهة سهلة نسبيًّا، خاصّة أنّ المشي نفسه يفتح لكم أبواب اكتشاف المعالم الأخرى الرّائعة.

يبلغ طول المسار 2.4 كيلومترات، ويحتاج 40 دقيقة لإتمامه. تُزّين هذا المسار عناصرُ الطّبيعة الخلّابة كالعُشب والنّباتات البرّيّة والصّخور، وستتمشّون  حتّى تصلوا في النّهاية إلى الشّلال الّذي يُغذّي البِرَك الصّافية.

عدا عن مسار الشّلال الأساس، يُمكن للمستكشفين المُغامرين اكتشاف عدّة مسارات أخرى.

السّباحة والقفز من الشّلّال

تجذب هذه المسابح الشهيرة الزُوّار الرّاغبين في السّباحة في المياه الكريستاليّة. ولكنّنا نُحذّركُم من الآن أنّ هذه المياه نادرًا ما تكون دافئة، ونعتقد أنّ إحضار بدلة غوص مُناسبة هي خيار صائب!

وللشُّجعان مُحبّي المُغامرة وجُرعات الأدرينالين العالية، نعتقد أنّكُم ستجرؤون على القفز من أعلى الشّلّال للسباحة في إحدى البُحيرات العميقة.

الجبال المحيطة ببرك الجنّيات
الجبال المحيطة ببرك الجنّيات

مُلاقاة الحياة البرّيّة

تحُبّون الحيوانات والحياة البرّيّة؟ نُطمئنُكم أنّ نشاطات "برك الجنّيّات" لا تقتصر على السّباحة والتنزّه فقط، بل تحمل في طيّاتِها اكتشاف مخلوقات الطّبيعة وطُيورها.

تُعدُّ الغابات الاسكتلنديّة موئلًا بارزًا لمُختلف أنواع الحيوانات، حيث تعيشُ الأيائل الحمراء والأرانب والأغنام، إضافة إلى مُرور أسراب كبيرة من الطّيور البرّية. ستصادفون الكثير من هذه الحيوانات إذا سعيتم إلى اكتشاف البرك والجبال المُحيطة وأنتم تركبون الدّرّاجات الجبليّة!

هل أحببتُم "بِرَك الجنّيّات" وتودّون زيارَتها؟

بعد التّعرّف على ما في جُعبة هذا المعلم السّياحيّ من مُفاجئات ونشاطات مُشوّقة، نعتقد أنّه سيكون وجهتكُم الأولى إذا سافرتُم إلى اسكتلندا، قريبًا:

  1. قد تُصبح بعضُ المسارات خطرة في حال كان الطّقس مُمْطرًا.
  2. يتطلّب المشيُ لمسافاتٍ طويلة ارتداء أحذية مُناسبة مُقاومة للماء والأرض الموحِلة.
  3. إنّ ارتفاع الشّلّال يبلغُ 10 أمتار، لذا لا تُحاولوا القفز منه إن لم تكونوا على قدرٍ عالٍ من المهارة والاحتراف والحذر.

نودّ أن نشكُرَكُم مُتابِعينا على مُطالعة هذا المقال! هل أبهركُم هذا المعلم السّياحيّ كما أبهرنا؟ أخبِرونا عن انطباعاتكُم وآرائكم في خانة التّعليقات.

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة