25 شجرة غريبة صامدة وحيدة على ضفاف طريق وَعر في مدغشقر... فما هي قصّتُها؟

شاركوا المقال

هل أنتم على سفر قريب إلى القارّة الإفريقيّة؟ اقرؤوا هذا المقال لُنطلعكم على معلمٍ غريب ونُشجّعكم على إدراجه ضمن قائمة الأماكن الّتي تُخطّطون لزيارتها!

جادّة الباوباب في مدغشقر
جادّة الباوباب في مدغشقر

ليس غريبًا على القارّة السّمراء احتواؤها مشاهدَ طبيعيّة ساحرة وعجائبَ تحبس الأنفاس، فهي موطنُ الغابات الاستوائيّة، والثروات الطبيعيّة، والأحجار الكريمة، والنّباتات والثّمار الغريبة، وغيرها!

واليوم، سنُشاركُكُم بعض المعلومات الشّيقة حولَ معلمٍ سياحيّ في جزُر مدغشقر الإفريقيّة، وهو "جادّة الباوباب" Avenue of the Baobabs الّذي يُثبت لنا مُجدّدًا أنّ إفريقيا هي فعلا قارّة الجمال والطبيعة الخلّابة.

أشجار الباوباب في مدغشقر
أشجار الباوباب في مدغشقر

ما هي "جادّة الباوباب"؟

دعونا نتعرّف أوّلًا على شجرة "الباوباب"...

إنّ شجرة "الباوباب"، الّتي تُسمّى أيضًا "التِّبِلْدي"، هي شجرة عملاقة تنمو بمُعظمِها في مدغشقر، وبعض مناطق إفريقيا، وشبه الجزيرة العربيّة.

يُطلق البعض على هذه الأشجار اسم "الشّجرة المقلوبة"، لأنّ شكْلَها يوحي بأنّها تقف رأسًا على عقِب، فأوراقَها تبدو وكأنّها جُذور!

يمكن أن يصل عُمر شجرِ "الباوباب" إلى 800 عام، وأن يَصلِ ارْتِفاعُها إلى 30 مترًا.

أمّا "جادّة الباوباب"، فهي شبيهة بطريق تُرابيّ في غرب مدغشقَر، تصطفُّ على جانِبَيه مجموعةٌ من أشجار "الباوباب".

يبلغُ طول "جادّة الباوباب" 260 مترًا، ويُحيطُ بها حوالى 25 شجرة، لِتُشكّلَ لوحة مِلؤُها الجمال والتميُّز والشّموخ.

تجذب مناظر هذه الأشجار النّادرة السُيّاح من جميع أنحاء العالم، ما جعلَ الجادّة واحدة من أكثر المواقع شعبيّة في المنطقة، حتّى أنّ البعض يصِفُها بكونها "أجمل طريق في مدغشقر"!

إلّا أنّ ما يصدم السُيّاح حتّى الآن هو أنّ أشجارَ "الباوباب" لم تكُن تقفُ وحيدةً في الماضي، بل كانت تحتضِنُها غابةٌ استوائيّةٌ كثيفة! فكيف اختَفَت هذه الغابة؟

جمال الأشجار في جادّة الباوباب
جمال الأشجار في جادّة الباوباب

أشجار "الباوباب" في خطر!

في الماضي، كانت أشجار "الباوباب" جُزءًا من غاباتٍ غنيّةٍ بالأشجار والنّباتات الأخرى، ولكنّ زَحف الحضارةِ المَدنيّةِ والسّعيَ إلى زيادة التعداد السكّانيّ في المنطقةِ أدّى إلى مَحْوِ هذه الغابات، وتُرِكت أشجارِ "الباوباب" في عُزلة.

كما كان عدد أشجار "الباوباب" يفوق الـ25 بكثير، إلّا أنّ قَطْعَ الأشجار العشوائيّ وحَرْقَها غير القانونيّ قضى على مُعظمها، ولا زالَ خطر الانقراض يُهدّدُها حتّى الآن.

ومن جهة أخرى، تُصاب أشجار "الباوباب" عادَة بالصّواعق، وتُجابه الأعاصير الّتي تضرب الساحل الغربيّ لمدغشقر كُلّ عامٍ.

ولهذا السّبب، تُخطّطُ السُلطات المعنيّة إلى تحسين السّياحة البيئيّة و الحفاظ على ما تبقّى من أشجار "الباوباب" الرّائعة.

السياحة في جادّة الباوباب
السياحة في جادّة الباوباب

قيادة مُمتعة من نوعٍ آخر

إنّ تجربة القيادة في "جادّة الباوباب" تستحقُّ عناءَ الوصول إلى جُزُرِ مدغشقر!

تجذبُ مناظِرُ هذه الجادّة المُذْهلة السُيّاح والمحليّين، وتُشجّعهم على القيادة في طريقها المُتعرّج لخوضِ تجرِبة مليئة بالمُغامرة والجمال.

تتطلّب القيادة في هذه الجادّة سائقًا مُتمرّسًا، فالطّريق وَعرٌ ومصنوعٌ من الرّمل والحصى.

وبعد انتهاء الرّحلة بالسيّارة، يُمكن لزُوّار الجادّة الترجُّلُ والمشي بين الأشجار المُعمّرة، حتّى أنّه يُمكنهم مُشاهدة أكبر شجرة "باوباب" في إفريقيا، والتقاط الكثير من الصُّور الّتي تُخلّد هذه اللحظات الثّمينة.

ولعلّ أجمل ما في هذه التّجربة هو انتظار ساعةِ غروب الشّمس أو شروقِها، حينَ تتغيّر ألوان جُذوع الأشجار الزّاهية، وتظهرُ ظِلالُها الطّويلة بشكل واضِح وجميل.

القيادة في جادّة الباوباب
القيادة في جادّة الباوباب

أتودّون الذّهاب في رحلة إلى "جادّة الباوباب"؟

تُعدُّ جُزُر مدغشقر إحدى الأماكن القليلة في العالم الّتي يُمكن أن ترَوْا فيها أشجار "الباوباب". فإذا أردتم زيارتها يومًا ما، طالعوا نصائحنا وإرشاداتنا:

  1. يُمْكن الوصول إلى "جادّة الباوباب" من مدينة "موروندافا" سيْرًا على الأقدام أو بالدرّاجة أو بسيّارة الأجرة.
  2. إنّ أفضل وقت لزيارة الجادّة هو خلال موسم الجَفاف، أي بين شهرَيْ مايو وأكتوبر.
  3. نَنْصَحُكم بأن تزوروا هذا الموقع السّاحر عند ساعة غروب الشّمس، لترَوْا الجادّة بأبهى حُلَلِها وألْوانها.

شكرًا على مُتابعتكم مقالات شنطة سفر! هل تشجّعتم لتجربة القيادة الحماسيّة في هذه الجادّة الاستثنائيّة؟ لا تتردّوا في مُشاركتنا آرائكم القيّمة.

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة