غرائب العالم: تعرّفوا على جزيرةٍ تأخُذنا إلى فيلم رُعْب حقيقيّ في المكسيك

شاركوا المقال

جزيرة مهجورةٌ، أكواخٌ خشبيّة قديمةٌ، ومئاتٌ من الدُمى المُشوّهة المُعلّقة على الأشجار... ألا يبدو هذا المشهد مُقْتَطفًا من فيلم رُعْبٍ؟

جزيرة الدمى في المكسيك
جزيرة الدمى في المكسيك

رغم أنّ جزيرة من الدُّمى قد تكون عادةً مكانًا مُحبَّبًا للأطفال، إلّا أنّه من غير المُحبّذ أن يصْطحِبُونَكُم إلى المَعلم السياحيّ الّذي سنتطرّقُ إليه اليوم، فلا تَقَعُوا في الفخّ!

احْبِسُوا أنْفاسكم، فأنتم على موعد مع رحلة حماسيّة إلى "جزيرة الدُّمى" The Island of the Dolls، المُصنّفة كواحدة من أكثر المواقع السّياحيّة رُعْبًا في العالم! أَكْمِلُوا القراءة فقط إن كُنتُم من المُولعين بالرُعْب.

ما هي "جزيرة الدُّمى"؟

تقع "جزيرة الدمى" في مدينة سوتشيميلكو Xochimilco، جنُوبَ العاصمة المكسيكيّة، مكسيكو، وهي جزيرة اصطناعيّة مُحاطة بالمياه، ويمكن الوصول إليها بالقارب بسهولة.

تضمّ هذه الجزيرة الصّغيرة المئاتَ من الدُمَى المُرْعبة، فمنها ما هو مُعلّق على الأشجار، ومنها ما هو مُقطّع الأطراف أو فارغ العينيْنِ!

تُمثّل هذه الجزيرة تذكارًا مُخصّصًا لتخليد قصّة فتاة صغيرة لقَت حتفها بعد أن غرقت في النهر المُجَاوِر في ظُرُوفٍ مجهولة.

بالرُغم من أنّ اسم "جزيرة الدُّمى" مُرتبط بالأساطير المُظْلمة، فإنّ السُيّاح حول العالم لا يزالون يقصِدُونها بحثًا عن التشويق والإثارة.

حكاية "جزيرة الدُّمى" المُخيفة

لا يسَعُنا الحديث عن جزيرة الدُمى دُونَ ذكر الروايات المُتناقلة حولها. فمَن الّذي أتى بجميع هذه الدمى المُريبة ووضَعها في مكانٍ واحدٍ؟

في خمسينات من القرن الماضي، أراد رجلٌ مكسيكيّ يُدْعى "دون جوليان سانتانا باريرا" أن يعتزل النّاس، فتوجّه وحيدًا إلى جزيرة جَنُوبَ العاصمة مكسيكو.

ذات يوم، وبينما هو يتجوّل، اكتشف "دون جوليان" جثّة فتاة صغيرة غرقت في قناة المياه القريبة. ثمُّ ظهرت دُمية على الشاطئ المُحاذي، فظنّ "دون جوليان" أنّ الدمية مِلْكٌ للفتاة الصغيرة. ثمّ علّق تلك الدمية على شجرةٍ احترامًا لها.

لكنْ سُرْعَانَ ما شَعُرَ "دون جوليان" بوجود روحٍ تحوم حولَه. وكي يُرْضِيَها، بدأ يُعلّق المزيد والمزيد من الدُمى على الأشجار.

استمرّ هَوَسَه بتعليق ما وجده من دُمى على مدى خمسة عقود. ومن المُريب أيضًا، أنّ "دون جوليان" لم يُغادر الجزيرة إلّا لمرّة واحدة لشراء الدّمى، حتّى أنّه كان يُقايض طعامَه بالدمى الّتي يمتلكُها النّاس.

وما زاد الأمْرَ غُموضًا، هو أنّ "دون جوليان" لم يكن مُهتمًّا بإصلاح هذه الدمى أو تنظيفها، فقد كان يُعلّقها حتّى لو كانت دون رأس أو أطراف. كما أنّ مرور الزمن والعوامل الطبيعيّة زاد من تلفِ الدُّمى، بل وجعلَها مُرعبةً أكثر.

هل ظننتُم أنّ غرابة هذه القصّة تنتهي هُنا؟ للأسف، أنتم مُخْطئون. ففي عام 2001، عُثر على جُثّة "دون جوليان" بعد أن غرق في قناة المياه، أي في المكان نفسه الّذي غرقت فيه الفتاة الصغيرة...

ومنذ ذلك الحين، تحوّلت الجزيرة إلى معلم سياحيّ يقصده النّاس لا لرؤية الدُّمى المُخيفة وحسب، بل كي يُعَلّقوا بعض الدُّمى كعلامةٍ تدلُّ على تكريمهم روح تلك الفتاة وروح "دون جوليان" نفسه.

أساطير وشائعات تدور حول الجزيرة... فهل هي صحيحة؟

إنّ قصّة "دون جوليان" وما خلّفته من مشهد مليء بالدُمى المُفزعة كفيلةٌ بأنْ يُرْعب القلوب إلى أبْعَدِ الحدود. فما بالُكُمْ بالشائعات الّتي أطلقها المحليّون حولَ هذه الجزيرة؟

تزعم الأساطير المحليّة أنّ هذه الدُّمى تتحدّث إلى بعضها البعض وتُحرّك أذرُعها وتفتحُ عُيُونَها، كما أنّ زُوّارًا أفادوا أنّهم رأوْا أعناق الدمى تَشْرئِبُّ لتتَّبعهم خلال استكشافِهم الجزيرة.

الأرْجَحُ أنّ هؤلاء الزُوّار يُبالغون والجزيرة ليست مسْكونة بالأرواح.

ولعلّ التفسيرات الأقرب إلى المنطق هي أنّ "دون جوليان" قد أُصيب بصدمةٍ شديدةٍ جرّاءَ تأثُرّه بحقيقة أنّه لم يستطِع إنقاذ حياة الفتاة الصّغيرة. كما يعتقد البعض أنّ القصّة كُلّها من وحي خيَالِه.

ولكنْ مهْما كانت الحقيقة، لا مجال أمامنا لإنكارِ أنّ  "جزيرة الدمى" معلمٌ سياحيٌّ مُرْعبٌ.

هل تحمّستم لزيارة "جزيرة الدُمى"؟

إن كنتم من مُحبّي القصص المُرعبة وترغبون في رؤية الدُّمى المُعَلَّقة، نضعُ بين أيديكم بعض النصائحِ المُفيدة:

  1. يتعيّن عليكم ركوب القارب للوصول إلى الجزيرة، وتستغرق هذه الرّحلة حوالى أربع ساعات ذهابًا وإيّابًا بتكلفة 75 دولارًا أمريكيًا تقريبًا.
  2. قد تستغرق الرحلة ساعات إضافيّة إذا كنتم ترغبون في زيارة قنوات المياه، فتأكدّوا أنّ لديكُم وقتًا كافيًا لزيارة الجزيرة والقنوات الجميلة المُحيطة بها.
  3. يُمكن أن تصبح الجزيرة وقنوات المياه مُزدحمة خلال نهاية الأسبوع، فحاولوا زيارتها في وسطه أو أوّله.
  4. يُعلّقُ بعضُ الزُوّار الدُمى تكريمًا لـ" دون جوليان" والفتاة الصغيرة؟ إذا أردتم القيام بذلك أيْضًا، لا تنْسَوْا إحضار دُمية معكم.

نشكركُم على قراءة مقالنا اليوم. هل أعجبتكم "جزيرة الدُمى"؟ وهل تُصدّقون الشائعات والأساطير الّتي تُروى عنها؟ شارِكونا آراءكم وتحليلاتِكم القيّمة!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة