جزيرة يابانيّة هادئة يعيش سُكّانها في سَلام، ولكنّها تحت احتلال القِطط! فما هو سرُّها؟

شاركوا المقال

إذا كُنتم من مُحبّي القطط، نحن مُتأكّدون من أنّكم تودّون التعرّف على جزيرة قائمة بحدّ ذاتها تُسيطرُ عليها هذه الحيوانات الظريفة!

القِطط حيواناتٌ صغيرةٌ وذكيّةٌ ولطيفة، يَراها البعضُ جالبة للحظّ، ويراها البعض الآخر كصديقِ مُسلٍّ. ولكن هَل تتقبّلون فكرة العيش في جزيرة تحكُمها هذه المخلوقات؟

قطة
قطة على الشّارع

تشتهرُ بلاد اليابان باحتوائها على معالم سياحيّة غريبة ومواقع جذب فريدة من نوعها، تَستلْهِمُ فكرَتها من مُختلف أنواعِ الحَيوانات، كمقهى الأرانب في طوكيو، و"نارا" مدينة الغزلان اليابانيّة، وغيرها من الأماكن.

لكن في مياه المُحيط الهادئ، تقبعُ جزيرة تأتي في صدارة جميع هذه المواقع، وهي "جزيرة القطط" Cat Island أو جزيرة "أوشيما" اليابانيّة التي تَرزَحُ تحت احتلالِ مئات القطط البرّيّة!

ما هي جِزيرة القطط؟

تقع جزيرة "أوشيما" اليابانيّة في المُحيط الهادئ، وتُعرف باسم "جزيرة القطط" نظرًا لأنّ عدد القطط فيها يفوق عدَد السُكّان.

تضُمّ هذه الجزيرة حوالى 150 قطّة برّية، بينما لا يتجاوزُ عدد سُكّانها الـ15 شخصًا فقط!

وفي هذه الجزيرة، تُعامل القِطَطُ كالمُلوك، فهي تَحظى بتغذية ورعاية جيّدتَين من قبل السُكّان.

تستقطبُ جزيرة القِطَط عددَا لا بأس بِه من السُيّاح، حيث أنّ معلمًا سياحيًّا كهذا لا يُناسب سوى عشّاق هذه الحيوانات اللّطيفة.

من أين أتت كُلّ هذه القطط؟

تتعدَّدُ القِصَص حول وصول هذا العدد الهائل من القِطط إلى جزيرة هادئة ونائية وَسَط المُحيط.

إلّا أنّ أكثرَها تداوُلا هو أنّ العديد من الصيّادين كانوا يتّخذون من هذه الجزيرة مركزًا للصّيد، وكانوا يُعَانُونَ من غَزْوِ الفئران لقوارِبَهُم بشكلٍ مُتكرِّر.

ولهذا السّبب، تبنّى هؤلاء الصّيّادون العديد من القِطط الّتي تُخلّصُهم من الفئران. ومع مرور الأيّام، نما عَدد القطط لتحتلّ الجزيرة بشكل شبهِ كامل.

ومن جهة أخرى، يُؤْمِن سُكّان الجزيرة بأنّ القطط تجلبُ لهم الحظّ السّعيد، فحَرصوا على اقتِنائها وحمايَتها، حتّى أنّهم مَنعوا وجود الكلاب ودُخُولَها إلى الجزيرة كي لا تُزعج القطط أو تُؤذيها.

هل هُناك حقًا جُزُرُ قِطَط أخرى؟

نعم، ما قرأتُمُوه صحيح. هُناك في اليابان فعلًا 11 جزيرة تحتضن الكثير من القطط، تمامًا كجزيرة "أوشيما"!

ومن أشهر هذه الجُزر نَذْكُر " تاشيروجيما" الّتي تُشبه في طبيعتها جزيرة "أوشيما"، وهي أيضًا مُحتلّة من قبل القِطط لأسباب مُتقاربة.

فعَبرَ التّاريخ، كانت هذه الجزيرة أيضًا موْقِعًا استراتيجيًّا تنشُط فيه تربية ديدان القزّ، وهي عمليّة تجذُب بطبيعَتِها الفئران والحشرات. فاستعان سُكّان الجزيرة بخدمات القطط كي تُساعدَهم على تخفيض أعدادِ الفئران والحشرات المُتزايدة.

وبطبيعة الحال، إنّ سُكّان هذه الجزيرة مُمتنّونَ للقطط ويعشقونَها، حتّى أنّهم بنَوْا وَسَط الجزيرة مَزَارًا صغيرًا لقطّة ماتت جرّاء وقوع صخرة عليها.

لدى هذه الجزيرة الكثير من المناظر الطّبيعيّة ونقاط الجذب السياحيّة لتُقدّمه لزائريها إضافة إلى مُشاهدة القطط، تابعوا القراءة لتتعرّفوا عليها...

جزيرة القطط
جزيرة القطط

القطط تدعمُ السياحةَ في اليابان!

لا تسْتهينوا بتأثير هذه القطط على حركة السّياحة في اليابان، فجُزُر القطط، على اخْتِلافِها، تجذب السُيّاح المحليّين والعالميّين على مدار العام.

تُقدّم لكم هذه الجُزر تجرِبة لطيفة مع القطط، حيث يُمكنُكم مُداعَبتُها وإطعامُها والتقاط صُورٍ معَها.

كما تمنحكم أيضًا إطْلَالة رائعةً على المُحيط الأزرق، وفرصة التجوّل بحُرّية على الشّاطئ والمشْي لمسافات طويلة مِلؤُها السّكينة. وفي المَساء، تستطيعون قضاء ليلة هادئة تحت سماءٍ مُظْلمة مليئة بالنّجوم البرّاقة.

وما يُميّز هذه الجُزر هو احتواء بعضِها على منتجعات تضمُ عدّة منازل رِيفِيّة على شكل قِطط، وقد شارك في تصميمِها بعضُ فنّاني الـ"مانغا" المشهورين.

رُغم ثراء هذه الجُزُر بالمشاهد البحريّة السّاحرة، إلّا أنّها تفتقرُ إلى المرافق السياحيّة الضروريّة، وتبقى القطط هي رأسمالها الأساس!

هل تنوون زيارة جُزُر القطط المُميّزة؟

لا شكّ أنّ زيارة جُزُر كهذه يُعدّ حُلْمًا بالنسبة لمُحبّي القطط، فإذا كُنتم من هؤلاء، طالعوا المعلومات التالية لتستفيدوا منها في رحلتكُم المُسْتقبليّة

  1. تذكّروا أنّ هذه الجُزُر تفتقرُ إلى المرافق السياحيّة، لذا أَحْضروا معكُم كلّ ما تحتاجونَه من طعامٍ وشرابٍ ومُعِدّات.
  2. معظم سُكّان جُزُر القطط هم من كِبار السّن، لذا احرصوا على المحافظة على الهدوء.
  3. لا تُحاولوا إيذاء أيّ من القطط أو إزعاجها، فالسُكّان يَرَوْنَها خطًا أحمر ولا يُحبّذون مُضايقَتَها.

شُكرا لاختياركم موقعنا لتطّلِعوا على غرائب العالم! هل أنتم من عُشّاق القطط؟ وهل تنوون زيارة جزيرة تحكُمُها هذه الكائنات اللطيفة؟ أَخْبِرونا آراءكم أدناه!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة