"في السفر أعطي كل شي حقه من المتعة"... "رحال عمان" ينقل لنا المغامرات المدهشة

شاركوا المقال

"السفر مدرسة، وثقافات ومغامرات. اغتنم الفرص في شبابك قدر الامكان لرؤية العالم وتنمية مداركك لتعيش حياة متوازنة تقدر العيش الكريم وأن تكون أكثر قناعة بما بين يديك"

"رحال عمان"، يقع نظرُكم على حسابه المتنوّع بالصور التي تعكس روعة الأماكن التي يُمكن زيارتها من عمان إلى خارجها. فلِعدسته، نظرتها الخاصّة. 

هذه الصور، تدفعكم إلى التعمّق أكثر لمعرفة تفاصيل البلدان التي زارها خليفة الحارثي، خصوصاً وأنها تعكس أيضاً نمط الحياة الذي يعتمده سكان هذه البلدان، ما يشعركم وكأنكم هناك. 

خليفة حدّثنا في هذا المقال، عن أفضل ما زاره والتقطه، وعن مغامرة شيّقة، لن تصدقوا أنها من الممكن أن تحصل، وهو عاشها في اندونيسيا، ومن يعلم؟ فقد قد تتمكنون من عيشها أيضاً. 

"الدافع الآخر، هو حبي للتعلّم واستكشاف الثقافات، الذي يجعلني أكثر فهماً للحياة وعلماً وحكمة. فالتعايش مع حياة ناس آخرين بثقافة مختلفة بغض النظر عن طبيعة العيش، يعطي متعة عجيبة وكأنّك تعيش في كوكبٍ آخر.

- خليفة الحارثي l "رحال عمان"

ما دفعه لحبّ السفر والسياحة، قد يكون نفسه الذي سيدفعنا الى ذلك. فالسفر حياة ... هذا ما يقوله لموقع "شنطة سفر"، مستعيناً بأبيات الإمام الشافعي الشاعرية: "تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلى... وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ: تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ، وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد".

حبّه للطبيعة الخضراء من أكثر الدوافع التي أخذته نحو السفر، ويقول: "الدافع الآخر، هو حبي للتعلّم واستكشاف الثقافات، الذي يجعلني أكثر فهماً للحياة وعلماً وحكمة. فالتعايش مع حياة ناس آخرين بثقافة مختلفة بغض النظر عن طبيعة العيش، يعطي متعة عجيبة وكأنّك تعيش في كوكبٍ آخر. الشعور نفسه الذي ينتابك عند مشاهدة افلام وقصص، لكن بواقعية تعيشها بنفسك. ناهيك عن التعارف في السفر واكتساب الصحبة الطيبة، التي تجعل الإنسان يعيش أياماً مختلفة عن روتين حياته، تلهمه السعادة وتزيل ضغوطات الحياة".

حساب خليفة يتنوع بين الطبيعة والبحر، إلا أنّه يفضل الطبيعة: " كما يقال ثلاث يطردن الحزن، الماء والخضرة والوجه الحسن. فالماء والخضرة بطبيعتهما يعطيان الراحة النفسية والطمأنينة وربما ايضاً، بسبب طبيعة بلادي الجافة ، يزيد الحنين لرؤية الخضرة والمياه".

"رحال عمان"... من قلب عمان

عمان التي تأخذ حيزاً كبيراً من صوره، يقول خليفة أنّ كل قرية فيها تعطي الزائر تجربة معيّنة.

وعن أجمل معلم زاره فيها، يجيب لـ "شنطة سفر": "نزوى تعتبر من أهمّ وأجمل المدن، بسبب عراقتها وتاريخها، وموقعها الجغرافي الذي يقدم تنوّعاً للسائح كالطبيعة والجبال، والأودية والأسواق التقليدية والتاريخ. فهي تمثّل واجهة عمان التاريخية، والمتمسكة بالعادات والتقاليد والتي تعطي السائح تجربة لرؤية عمان وأصالتها".

أفضل بلدان زارها وسيزورها

خليفة لم يزر بلداناً عربية كثيرة مقارنة بالأجنبية، فلقد زار دول الخليج ومصر وشمال المغرب (طنجة)، إلا أنّ الأكثر استمتاعاً بالنسبة له كان السفر إلى مصر، وتحديداً القاهرة ومحيطها، واصفاً إياها بمثابة مغامرة أكثر من رحلة استجمام.

قائلا: "طبيعة العيش، وبساطة الناس، وصخب الحياة هناك لها تحدياتها الجميلة. بالإضافة إلى التاريخ العجيب لاهرامات الجيزة الذي جعل الرحلة أكثر متعة. فشخصياً أرى جمال رحلاتي لا تكمن فقط في الإستجمام والراحة التامة، بل في التحديات والاستكشافات الجديدة والمغامرات".

ولأنه يدور حول العالم، البلدان الثلاث التي يتمنى خليفة زيارتها ولم تسنح له الفرصة بعد، هي

١- ايسلندا لاستكشاف طبيعتها العجيبة

٢- الفيتنام بسبب طبيعتها وبساطتها

٣- اليابان لاستكشاف تطورها وتقدمها

ذكرى مميّزة عاشها بالسفر.. ستدهشكم!

لكلّ رحلة سفر ذكريات وطابع خاص. وعند سؤاله عن ذكرى مميزة حصلت معه، يروي خليفة أنّ "أكثر رحلة لها ذكريات لا تنسى، كانت في اندونيسيا، جنوب غرب جاكرتا، وبالتحديد في غابات بانتن. حيث عشت تجربة السكن في غابة وقرية بدائية ولمدة ٤ ايام، مع إحدى القبائل التقليدية Baduy Luar. ففي هذه القرية، لم يكن بها كهرباء أو وسائل العيش الحديثة.

فكلّ جزء من جوانب حياتهم يعتمد على الطبيعة من أكل وملبس وسكن. فسكنت في منزل مصنوع من أشجار البامبو، ودورات المياه والاستحمام كان في الطبيعة كالنهر ومحيطه. الطعام كان من منتجات طبيعية كالخضرة والفواكه مع الأسماك المملحة، ويُطبخ على الحطب.

والإضاءة كانت بالقناديل والحطب المشتعل، مع انعدام شبكات الهاتف والضوضاء والمركبات. أيضاً، وبصعوبة تمكنت من زيارة القرية العجيبة Baduy Dalam، والتي يمنع السياح من زيارتها إلا الأندونيسيين، لكن وبالتفاوض مع شيخ قبيلة Baduy Luar، سُمح لي بزيارة القبيلة التي يعيش أهلها حياةً أكثر إعجاباً".

ويضيف: "قمنا بالمشي في الغابة لمدة ساعتين ونصف للوصول الى قرية Baduy Dalam، وطُلب مني عدم التصوير أو الحديث مع أفراد القبيلة كي لا أكون مصدر انتباه. فهذه القبيلة تعيش حياة أكثر غرابة. سكانها لا يلبسون الاحذية ولا يتزوجون من خارج القبيلة، وكلّ شخص يحمل سكيناً معه. يأكلون من ما يزرعوه بشكلٍ يومي، وهناك الكثير من الغرائب. وعدنا إلى قريتنا Baduy Luar  وأنهينا المغامرة في اليوم الرابع”.

الطعام.. نكهة السفر، بين أفضل وجبة.. والعكس!

ليس فقط ذلك، فالمميز أنّ "رحال عمان" يعطي للسياحة الغذائية حقّها في رحلاته. كم من المدهش تذوّق الأطعمة التقليدية في بلدان مختلفة، وهذا ما لا شكّ فيه، كي يصبح للسفر نكهة. مثالاً على ذلك، تنوّع الوجبات في مصر الذي يقول خليفة أنّه زاد من الرحلة متعة وجمالية.

لكن عن أفضل وجبة تناولها، يجيب انها كانت "المشاوي المشكلة" في الشمال التركي، ويصف مذاقها بالخيالي، ويقول: "تلذذت بها وقمت بأكلها بشكلٍ مستمر وبكميات كبيرة، ليس بسبب الجوع ولكن بسبب مذاقها الخيالي. وليس فقط ذلك، بل أيضاً التوم يوم سوب التايلندي، خصوصاً بالطريقة التي تحضر بها في منطقة تشانج ماي، كانت من أفضل الوجبات التي ذقتها".

ماذا عن أكثر وجبة لم تتناسب مع مذاقه؟ "لا اتذكر اسمها، ولكنها كانت عبارة عن جلد البقر الناشف، وكانت في جزيرة في اندونيسيا. فبعد أن بدأت في أكلها ، لم أتمكن من استيعاب المذاق، واضطررت الى أكل الملحقات في الوجبة لكسر الصدمة".

آلة الكاميرا لا تفارقه... أفضل الصور:

وعن أجمل صورة التقطها، لم يستطع حصرها بواحدة، ورأى أنه من بين أفضل الصور هي:

1. فوق قمة جبال الالب، مع التيس الجبلي

2. أثناء الغوص مع أسماك القرش في المالديف

3. باريس تحت برج ايفل

ولأنّ آلة التصوير لا تفارقه، يقول إنه في البداية وكلّ من لا يعرفه، ربما ينزعج قليلاً من التصوير خلال الرحلات بسبب التأخير في التنقل من موقع لموقع، إلا أنّه يضيف: "لكن بعد رؤية جودة الصور وجمالها، سريعاً ما يغيّر المرافقون نظرتهم. فالصور الجميلة تعطي ذكريات تُخلّد في الذاكرة. فكلّ من يصاحبني في السفر من عائلة واصدقاء، يحترم شغفي للتصوير ويعطيني الحرية التامة، لأنه في النهاية، حتماً سيحصل على صور جميلة بالمجان".

نصيحة من خليفة لمن يحبّ السفر والتصوير: 

ونصيحة من خليفة لمن يحب السفر والتصوير، يقول: "السفر مدرسة، وثقافات ومغامرات. اغتنم الفرص في شبابك قدر الامكان لرؤية العالم وتنمية مداركك لتعيش حياة متوازنة تقدر العيش الكريم وأن تكون أكثر قناعة بما بين يديك". 

ويضيف: "كن أكثر صبراً وطويل البال، أعطي كل شي حقه من المتعة، الأكل والمشي، والنوم والتصوير في السفر. واحرص أن تخلق السعادة، واجعل كل شي تقابله وتكتشفه جميلاً.  فلكلّ تجربة جديدة جمالية".

ولا ينسى التصوير في السفر، من بين نصائحه، ويقول: "اعط التوثيق حقه، ليعطيك لحظات وذكريات جميلة لك ولعائلتك على مدى السنوات والاجيال المقبلة".

يلا المغامرات الممتعة. لا تنسوا متابعة رحال عمان على حسابه، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح في مغامرته الجميلة حول العالم.

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة