هل تودُّون لمس الغيوم في الصحراء؟ تعرّفوا على أكبر مرآة تعكس السماء في العالم!

شاركوا المقال

هل تخيّلتم يومًا أنّه من المُمْكن أن تطأ أقدامُكم القمرَ البعيدَ دون أن تكونوا رُوّادَ فضاءٍ؟ أو هل ظنَنتُم أنّه بوسْعِكُم لمس الغيوم دون أن ترتفعوا عن سطحِ الأرض؟

سالار دو أويوني في بوليفيا
سالار دو أويوني في بوليفيا

في يومنا هذا، لم تعُد فرصة المشي على سطحِ القمر حكرًا على رُوّاد الفضاء فقط، ولم تعد تجرِبة التقرّب من الغيوم تستدعي ركوب الطائرة والتحليق في السماء. فقد أصبحت هذه التجارِب الشيّقة حقيقة مُمْكنة، كلّ هذا بِفعلِ صحراء مليئةٍ بالملح! الكثير والكثير من الملح!

في مقال اليوم، يُقدّم لكم موقع شنطة سفر تجرِبة مجانيّة وفريدة في صحراء "سالار دي أويوني" Salar de Uyuni، أضخم مُسطّح ملحيّ في العالم، لتتعرّفوا على واحد من أكثر المعالم السياحيّة إثارة وغرابة.

سالار دو أويوني في بوليفيا
سالار دو أويوني في بوليفيا

ما هو "سالار دي أويوني"؟

تقع صحراء "سالار دي أويوني" جَنُوب غرب بوليفيا، وبالإضافة عن كونه أكبر مسطح ملح في العالم، تُعدّ "سالار دي أويوني" واحدةً من أكثر المناطق روعة وسحرًا في أمريكا الجنوبيّة.

يمتدّ مُسطّح الملح الأبيض اللامع على 10.582 كيلومترًا. وبه ما يُقدّر بـ 10 مليارات طن. كما يُمكن رؤية هذه الصحراء جليًّا من الفضاء.

تراكم الملح في سالار دو أويوني
تراكم الملح في سالار دو أويوني

أكبر مرآة في العالم وياله من جمال في الطبيعة المُحيطة بها!

تُحيط بـ"سالار دي أويوني" مجموعة من المناظر الطبيعيّة المُذْهلة، راسمة بذلك مشهدًا في غاية التنوّع والجمال.

يضمُّ هذا المُسطّح السحريّ عالمًا من البُحيْرات الملوّنة، وينابيع المياه السّاخنة، والصخور ذات الأشكال الغريبة. ورغم أنّ هذه الصحراء تستقبلُ الكثير من الزُوّار، إلاّ أنها لا تزال واحدة من أكثر المناظر الطبيعيّة البكر وغير المُلوّثة في العالم.

في الأيّام الصافية، تتشكّل طبقة رقيقة من الماء تُغطّي مُسطّح الملح، ليتحوّل إلى مرآة صافية تعكس السّماء. وإن كنتم من المحْظُوظِين الّذين سيزورون هذه الأعجوبة الطبيعيّة، ستلاحظون مدى صعوبة تمييز الخطّ الّذي يفصل بين السماء والأرض.

وإذا استثنَيْنا جزيرَتيْ "إنكاهواسي" Isla Incahuasi و"إسلا ديل بيسكادو" Isla del Pescado المليئتَيْن بنباتات الصبّار العِمْلاقة، فإنّ صحراء "سالار دي أويوني" مُسطّحة تمامًا، ما يَرْسُمُ أُفُقًا واسعًا لا نهاية له.

ولا عجب أنّ هذا المكان يُعدّ جنّة لمُحبّي التصوير. فمشهد السماء المُنْعكسة على المُسطّح الملحيّ اللامع، إضافة إلى المناظر النّادرة المُحِيطة به، كلّ هذا حوّل الصحراء الملحيّة إلى لوحة طبيعيّة غنّاء يحلو فيها التقاط الصور الفنّية والتذكاريّة.

سالار دو أويوني في بوليفيا
سالار دو أويوني في بوليفيا

كيف تشكّلت صحراء "سالار دي أويوني"؟

منذ حوالى 40 ألف عام، كانت منطقة "سالار دي أويوني" مُغطّاة ببُحيرة مينشين. وعلى مدى سنين طويلة، ظلّت المياه القادمة من الجبال تتجمّع في هذه المنطقة بسبب عدم وجود منافذ تصريف أخرى لها.

لاحقًا، أدّى تغيّر المناخ وارتفاع درجات الحرارة إلى تبخّر المياه ببطء. ونتيجة التبخّر، ارتفعت مُستويات الملوحة بشكل ملحوظ، وتسبّبت في تكوين قشرة ملحيّة سميكة.

وحتّى اليوم، لا يزال الماء الموجود تحت صفحة الملح يتبخّر إثر تعرّضه لحرارة الشّمس، ما يُؤدّي إلى ترك المزيد من الملح على السطح. وتجدر الإشارة إلى أنّ مُعدّل تبخّر المياه يفوق مُعدّلات هطول الأمطار بـ10 أضعاف، ما يعني أنّ "سالار دي أويوني" منبعُ ملح لا ينْضُب!

سالار دو أويوني في بوليفيا
سالار دو أويوني في بوليفيا

نصائح ومعلومات للسُيّاح

تُقدّم صحراء الملح لزُوّارها تجرِبة لا تُنسى في أيّ وقت من السنة. ولهذا، نضع بين أيديكم مجموعة من الإرشادات الهامّة:

  1. تختلف المناظر الطبيعيّة في "سالار دي أويوني" حَسَبَ الموسم، لذا فإنّ أفضل وقت لزيارتها يعتمد على نوع التجربة الّتي ترغبون في خوضها.
  2. أحضروا معكم كاميرا وبطّاريّات إضافيّة كي لا تُفوّتوا توثيق رحلتكم الاستثنائيّة.
  3. اِِرتدوا قبّعة وضعوا نظّارات شمسيّة، فالارتفاع العالي يزيد من خطر التعرّض إلى أشعّة الشمس.
  4. تَوَقُّوا البرد عبر ارتداء ملابس دافئة.
  5. تذكّروا أنّ ارتفاع المعلم العالي يُؤدّي إلى تفاوت مُستويات الضغط، لذا تجنّبوا الصّعود إلى "سالار دي أويوني" فُجئيّا ودون تحضير.

شكرًا لكم على وقتكم! لا شكّ أنّكم الآن مُتحمّسون لرؤية هذا المعلم السياحيّ المُميّز، فهل تُفكّرون في السفر إلى بوليفيا لزيارته؟ لا تحْرِمونا من آرائكم القيّمة، وشارِكونا إيّاها أدناه.

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة