اكتشفوا سراديب شديدة الغرابة في باريس و أنفاقًا تُخفي أسرارا و غموضًا!

شاركوا المقال

إن كنتم تبحثون عن أماكن سياحيّة في باريس تتميّز وتختلف عن تلك التي نراها في الإعلام ويتداولها الناس، طالعوا هذا المقال كي تعثروا على ضالّتكم.

هل أنتم من عُشّاق الإثارة والتشويق وترغبون في زيارة معلمِ غير مألوف في باريس؟

لطالما عُرفت باريس بأنّها مدينة الحُبّ والرومانسيّة، وأنّها محطّة عالميّة تجمَعُ التاريخ والفنّ والثقافة. إلّا أنّ ما يجهله السيّاح هو وجود وجهة سياحيّة أخرى، تختلف في هويّتها عن كُلّ ما ذُكر من قبلُ. فباريس لا تقتصر على كونها مرآة تعكس أنوار الفرح والموضة والفنّ فحسب، بل هي تُخفي في خباياها معْلمًا سياحيًّا مليئًا بالتشويق والإثارة والتاريخ.

فهل تخيّلتم يومًا أن لباريس وجهًا آخر؟ استمرّوا في قراءة هذا المقال للتعرّفوا على "سراديب الموتى" أو Les Catacombes de Paris التي تقبع في العالم السفلي المُظلم لمدينة النور والحياة.

ما هي "سراديب الموتى"؟

إنّ "سراديب الموتى" هي مدفن كبير لعظام الموتى يقعُ تحت أرض العاصمة الفرنسيّة. وتُعرف هذه السراديب باسم "أكبر مقبرة في العالم" لاحتوائها على رفات أكثر من ست ملايين فرنسيّ.

تتّخذ هذه السراديب شكل أنفاق قديمة تمتدُّ على طول مئات من الكيلومترات، ويصفها زوّارها بالمتاهات الّتي لا تنتهي. كما تضمُّ الملايين من الجماجم والهياكل العظميّة التي تأخُذ زُوّارها إلى عالم مُريب يُعطي دروسًا غنيّة في التاريخ والثقافة والحياة.

ونظرًا للعدد الهائل من الجماجم والرّفات الذي تضُمّه هذه السراديب، قرّرت السلطات المعنيّة إفساح المجال أمام السيّاح بالنزول إليها والتعرّف على هذا العالم الغامض.

الجماجم والعظام في السراديب
الجماجم والعظام في السراديب

بعض المعلومات التاريخيّة

لا بُدّ أنّكم تتساءلون الآن كيف تجمّع هذا العدد المُخيف من الجماجم والعظام في مكان واحد! لمعرفة الجواب، علينا أن نعود بالزمن إلى القرن السابع عشر.

في الماضي، لم تكن باريس دائمًا المدينة الرومانسيّة الأنيقة كما هو حالها اليوم. وبشكل عام، عُرفت المدن الأوروبية الكبرى آنذاك بكونها قذرة ومزدحمة.

وبسبب الازدحام الرّهيب، أصبح عدد الأموات في باريس يفوق قدرة استيعاب المقابر. حتّى أنّ أكبر مقبرة جماعية في المدينة وهي "مقبرة الأبرياء المقدسة" أو Holy Innocents’ Cemetery، لم تعُد قادرة على احتضان المزيد من الجثث.

نتيجة لذلك، بدأت الأمراض تظهر في أنحاء المدينة. وكوسيلة للتخفيف منها، توصّلت السلطات الباريسيّة إلى نتيجة مفادها أنّه يجب إغلاق المقبرة.

ومن هنا برز السؤال التالي: "أين تضع السُلطات كلّ هذه الجثث؟"

إرتأت السلطات الفرنسيّة آنذاك وضع هذه الجثث في المحاجر القديمة الواقعة في بلدة خارج باريس تسمى "مونتروج" Montrouge. ولكنّ هذه المَحاجر امتدّت لتتّصلَ بمجموعة من الأنفاق التي كانت تقع تحت باريس.

وهكذا، في عام 1785، بدأ مشروع ضخم لنقل الجثث من المقبرة إلى المحاجر. توقّف هذا المشروع قليلًا خلال الثورة الفرنسية، لكنه عاد ليستمرّ حتى عام 1814.

لافتة في سراديب الموتى كُتب عليها عظام موتى مقبرة الأبرياء
لافتة في سراديب الموتى كُتب عليها عظام موتى مقبرة الأبرياء

السياحة في عالمٌ من ملايين الأموات

رُغم أنّ هذه الأنفاق تمتدّ لمسافات طويلة في باطن الأرض، إلّا أنّه من غير القانونيّ الاقتراب منها. ويُمكن للسيّاح استكشاف حوالى ميل واحد من "سراديب الموتى" فقط.

عندما يصل السُيّاح إلى السراديب، يُكملون سيرهم تحت مدْخَل كُتِبَ عليه بالفرنسية: "توقّف! هذه إمبراطوريّة الموت!". أمّا داخل المقبرة، فقد قُسّمت العظام والرّفات ورُتّبت وَفْقاً للمقابر التي أتَت منها.

نصائح ومعلومات للسيّاح

لا شكّ أنكم الآن مُتشوّقون لزيارة هذا المعلم السياحيّ الغريب. لهذا السبب، نضع بين أيديكم بعض الإرشادات المفيدة.

  1. ارتدوا أحذية مريحة، فالرحلة تتطلّب الكثير من المشي.
  2. ارتدوا معطفًا خفيفًا، فالحرارة داخل السراديب في مُعدّل الـ14 درجة حتى خلال فصل الصيف.
  3. لا تلبسوا حقائب الظهر، ستُعيق حركتكم.
  4. احجزوا تذاكر الدخول مُسبقًا، حتّى لا تضطرّوا إلى الانتظار ساعات في الطابور.

شكرًا لكم على مُتابعتنا! إذاً، ما رأيكم بهذا المعلم؟ هل ترغبون في زيارة هذه السراديب الغريبة أم لا؟ شاركونا آراءكم أدناه.

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة