اكتشفوا قصّة قطارٍ في فيتنام يمُرُّ على بُعْد بوصات فقط من عتبات المَنازل!

شاركوا المقال

يتعدّى "شارع القطار" كونَه مُجرّد نقطة جذب سياحيّة في فيتنام، فهو يحمل الكثير من الأسرار والرموز حول واقع الحياة الشعبيّة في العاصمة "هانوي".

يَحْلُم معظمُ الناس بامتلاك منزلٍ ذو إطْلَالَةٍ على مناظر طبيعيّة شاسعةٍ أو على بحر ساحرٍ أو على أفُق رحْبٍ، ولكنّ بعضَ سُكّان العاصمة الفيتناميّة يعيشون في منازل بإطْلاَلَةٍ من نوعٍ غريبٍ.

شارع القطار في فيتنام
شارع القطار في فيتنام

هناك، تروْن الأولادَ يلعبون أو يركبون درّاجاتهم الهوائيّة والنّساء جالساتٍ في مجموعات يُقطّعن الخُضر، والمحلّات التجاريّة تُمارس عملها بشكل طبيعيّ. وفجأةً، يتحوّل هذا المشهد بالكامل، ويهرعُ كلٌّ من في الشّارع إلى داخل المنازل والمحلّات التجاريّة بسرعة البرق. فما السبب وراء ذلك؟

كي تعرفوا الجواب، طالعوا مقالَ اليوم حول "شارع القطار" Doorway Railway في العاصمة الفيتناميّة هانوي، وهو مَعلم سياحيّ مُميّز يمنح زُوّاره لمحةً حقيقيّةً عن الحياة الشعبيّة المُشتركة في أحد أحياء فيتنام القديمة.

ما هو "شارع القطار"؟

يحتوي "شارع القطار" على خطّ السكّة الحديديّة الرئيس في البلاد، وهو يمرُّ عبرَ حيّ سكنيّ تجاريّ قديم في قلب العاصمة الفيتناميّة، هانوي. وتمرُّ القِطارات على هذه السكّة مرّتين في اليوم، على بُعد بُوصات قليلة فقط من عتبات المَباني السكنيّة!

ومن الغريب أيضًا أنّ السكّان المحليّين قد تعوّدوا مرور القطار يوميًّا، وحَفَظُوا مواعيدَ سيْرِه. فعندَ اقتراب الساعة من الثالثة ظُهرًا أوالسابعة مساءً، يتوقّف الناس فجأة عن مُمارسة نشاطاتهم اليوميّة، ويبتعدون عن السكّة، ثمّ يعُودونَ بهدوء إلى روتينهم المُعتاد بعد مُغادرة القطار.

إنّ وجود سكّة الحديد وسط حيّ شعبيّ مُزْدحم لم يكن ضمن خطّة لتسويق السياحة في المنطقة، بل هو نتيجة بناء معابر للقطارات بشكل غير قانونيّ في جميع أنحاء فيتنام. تابعوا المُطالعة لمعرفة المزيد عن السياحة في "شارع القطار".

لحظة مرور القطار بين المنازل
لحظة مرور القطار بين المنازل

تجربة سياحيّة مليئة بالمعارف.. والتصوير!

إنْ قصدتم حيّ "شارع القطار" الشعبيّ يومًا ما، جهّزوا كاميراتِكم أو هواتفكم لالتقاط صورٍ فريدة من نوعها!

تُعدّ السياحة في "شارع القطار" تجرِبة لا تُنْسَى، حيث يقصد السُيّاح العاصمة الفيتناميّة كلّ عام للاسْتمتاع بمشهد تداخلُ سكّة القطار مع فوضى الحياة الشعبيّة اليوميّة.

وقد يبدو هذا المعلم السياحيّ بسيطًا وعفْويًا، إلّا أنّ الكثير من النُقّاد يروْنَهُ مشهدًا يُظْهرُ الاختلاط بين التنمية الحضريّة وسُبُل العيش العاديّة، كما أنّه يُعبّر بشكل صامت عن تردّي الأوضاع المعيشيّة والاجتماعية والتنظيميّة في أحياء فيتنام الفقيرة.

ونتيجة لذلك، استقطب "شارع القطار" المُفكّرين والمُصوّرين من جميع أنحاء العالم، المُهتمّين بتوثيق جوانب الحياة اليوميّة، وكيفيّة توقّفها عندما يقتحمُ القطار الشارعَ السكنيّ الصغير.

كما أنّ الكثير من السُيّاح يقفون قٌرب السكّة كيْ يعيشوا لحظة مرور القطار بين المنازل والمتاجر، ومن ثمّة التقاط صور تذكاريّة تُوثُّق لهذه التجربة.

سكّة قطار محفوفة بالمخاطر

تزعم بعض المصادر المحليّة أنّ حالة السكَك الحديديّة في فيتنام سيّئة للغاية، ولكنّ سكّة "شارع القطار" بالتحديد تحمل مخاطر إضافيّة. بسبب ضيق هذا الشارع، يُمكن أن يُمرّ القطار بالقُرب من النّاس المُتجمهرة لمُشاهدته، ما يُشكّل خطرًا حقيقيّا على حياتهم.

وبالتّالي، يُنْصَح بتوخّي الحذر الشديد عند المرور بـ "شارع القطار"، والالتزام بأقصى معايير السلامة إلى حين مُغادرة القطار بسلام.

رُغم أنّ السلطات صنّفت وجود سكّة القطار في شارع ضيّق وقُرْبها الشديد من المنازل بـ"الخطر الجدّي"، إلّا أنّ هذا الموقع الغريب يجذب أعدادًا كبيرة من الناس الّذين يبحثون عن تجارِب سياحيّة مُختلفة. وللناس فيما يعشقون مذاهبُ!

مظاهر الحياة اليوميّة في شارع القطار
مظاهر الحياة اليوميّة في شارع القطار

لا تُفَوِّتُوا هذا القطار المُميّز!

يضعُ موقع شنطة سفر بين أيديكم بعضَ النصائح التي تجعل رحلتكُم إلى "شارع القطار" آمنة ومُنَظَّمة، وهي:

  1. تحقّقوا من الجدول الزمنيّ لمرور القطار، فقد يتأخّر عن موعَده في بعض الأحيان.
  2. من الأفضل الوصول إلى الشّارع قبل 30 دقيقة من موعد مُرور القطار، كي تتمكّنوا من الوقوف في مكان آمن يَسْمح لكم بمُشاهدة القطار بوُضُوح.
  3. لا تُحَاولوا إخراج أيديكُم أو رؤوسِكُم لالتقاط صور "السيلفي" أثناء مُشاهدة القطار، فهذا قد يُعرّض حياتكم للخطر.
  4. التقطوا صُوَرَكُم بعد مُرور القطار، لأنّ مُعظم النّاس المُتجمهرين سيُغادرون المكان حينها.

شُكْرًا لكم على قراءة مقال اليوم! هل نال "شارع القطار" إعجابكُم؟ وهل أنتم مُهتمّون بزيارة معالم سياحيّة بهذه الغرابة؟ لا تتردّدوا في مُشاركة الآراء الّتي تجولُ بخواطركُم.

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة