هل سمعتم من قبل بـ"السّجادة الصّينية الحمراء"؟ اكتشفوا سرّ هذا الشاطئ هنا!

شاركوا المقال

عندما نسمعُ ذكرَ "السّجادة الحمراء"، يتبادر إلى أذهاننا مُباشرةً مشاهدُ المُناسبات والاستقبالات الرّسميّة، أو مهرجانات هوليوود وحفلات النّجوم والمشاهير.

شاطئ بانجين الأحمر
شاطئ بانجين الأحمر

إلّا أنّه ثمّة في الصّين، وبالتّحديد في مدينة "بانجين"، سجّادة حمراء شاسِعة تختلفُ عن تلك الّتي نعرفها. تُعرف هذه السجّادة  باسم "شاطئ بانجين الأحمر" Red Beach، فلنتعرّف عليه!

شاطئ بانجين الأحمر
شاطئ بانجين الأحمر

ما هو شاطئ "بانجين" الأحمر؟

إذا سمعتُم أحدًا يقول بأنّه مُتوجّه إلى شاطئ "بانجين" الأحمر، لا تظنّوا أنّه يقصُد شاطئًا رمليًّا بأمواجٍ عاليةٍ!

على عَكسِ اسمه، لا يحتوي هذا الشّاطئ على أيّ رمل أو صخور، بل إنّ تسميَتَه بالـ"شّاطئ" تعود إلى اكتسائِه بالكاملِ باللّون الأحمر الزّاهي خلال فصل الخريف، ليَبدو وكأنّه شاطئٌ أًحاديّ اللّون.

يقعُ الشاطئ الأحمر في مدينة "بانجين" ضمنَ مُقاطعة "لياونينغ" الصيّنيّة، وهو أحد أغرب الشّواطئ التي قد يُصادفها المرء في حياته.

يمتدُّ هذا الشّاطئ الخياليّ على مساحة 100 كيلومترٍ مُربّع تقريبًا، وهو في الواقع أحدُ أكبر المُسطّحات الرّطبة في العالم.

وفي عام 1988، أعلنت السّلطات الصّينيّة أنّ شاطئ "بانجين" الأحمر هو "محميّة طبيعيّة وطنيّة"، ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا الموقع وُجهة سياحيّة شهيرة.

كيف يتحوّل الشّاطئُ إلى اللّون الأحمر؟

في خريف كُلّ عام، تتحوّل هذه المنطقة إلى لونٍ أحمر قُرمزيّ يخطفُ الأنظار، فما السّبب وراء ذلك؟

لا تفترش الأرض هذا اللّون بقُدرةِ ساحِر، بل يعود السّبب إلى أنّ هذه المنطقة تقعُ مُباشرة على مصبّ نهر "شوانغتايزي".

إنّ مياه هذا النّهر ليست عذبة ككُلّ الأنهار، فهي تحتوي على نسبة عالية جدًّا من الملح.

وفي هذه الظّروف الطّبيعيّة النّادرة، ينمو نوعٌ مُميّز من الأعشاب البحريّة يُدعى "السُّوَيداء" الّذي يتغيّر لونه مع كلّ فصل.

ففي أشهر الرّبيع والصّيف الستّة، المُمْتدّة من مارس إلى أغسطس، يكونُ لون هذه الأعشاب أخضرَ بطبيعة الحال. ومع حلول فصل الخريف، تمتصُّ الأعشاب ملح المِياه وتنضُج، فيُصبح لونُها قُرمزيًّا برّاقًا.

تموت أعشاب "السّويداء" في فصل الشّتاء، فيميل لونُها إلى الأرجوانيّ، ثمّ تولد هذه الأعشاب من جديد في الرّبيع وتبدأ دورة حياتيّة أخرى..

ثراء بيولوجيّ وسياحيّ

في الشّاطئ الأحمر نظامٌ بيئيًٌ مُتكاملٌ، إذْ تجتمعُ فيه أنواع مُخْتلفة من النّباتات النّادرة والحيوانات المُهدّدة بالانقراض.

فعلى سبيل المثال، تشتهرُ المنطقة باحتوائها على الأرُزّ ونبات الخيزران، كما يعيش في أرجائِها 400 نوع من الحيوانات البرّيّة، ويمُرُّ فوقها 250 نوعًا من الطّيور المُهاجرة بين قارّتَي آسيا وأستراليا.

لا يجذب هذا الشّاطئ كائنات الحياة البرّية فحسب، بل السُيّاح أيضًا. فكلّ عام، يتدفّق ملايين السيّاح إلى شاطئ "بانجين" الأحمر، ليُمَتّعوا أنظارَهُم بجمال السّجادة الحمراء الاستثنائيّ ويتعرّفوا على كيفيّة تعايُش الحيوانات والنّباتات النّادرة في تَناسُقٍ وانسجام.

وكخطوة إضافيّة، شيّدت السُلطات المحلّيّة جسرًا صغيرًا يَسمحُ للسُيّاح المرور فوق الشّاطئ الأحمر بسهولة من جهة، ويحمي الأعشاب النادرة من السّياحة الكثيفة من جهة أخرى.

هل أنتم على سفر قريب إلى الصّين؟

لا شكّ أنّ السّفر إلى الصّين دون التخطيط لزيارة معالمها السياحيّة وطبيعتها الخلّابة خيارٌ غير صائب. فإذا نالَ هذا الشّاطئ الغريب إعجابكم وتنوونَ زيارَته، تذكّروا الإرشادات والمعلومات التّالية:

  1. تجنّبوا زيارة شاطئ "بانجين" في فصل الشّتاء، لأنّ معظم الطيّور ستكون قد هاجرت إلى الجَنُوب هربًا من البرد القارس، وسيبدأ لون الأعشاب الأحمر بالتّلاشي والتّحول إلى الأرجوانيّ الضّعيف.
  2. يُمكنكم زيارة الشّاطئ الأحمر ابتداءً من السّاعة الثّامنة والنّصف صباحًا حتّى الرّابعة عصرًا.
  3. استغلّوا فرصة وجودكم في المنطقة كي تُلْقوا نَظرة على حقول الأرزّ الشّاسعة المُحيطة بالشّاطئ، والّتي تبدو كلوحة زيتيّة باهرة.

شكرًا على قراءة مقالِنا! هل أحببتم المعلم الّذي تحدّثنا عنه اليوم؟ وهل تنوون زيارته في الخريف المُقبل؟ شاركوا معنا خُطَطكُم وآراءكُم!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة