تعرّفوا على صخرة عُمرها 4 آلاف عام تُخْفي أسرارًا كثيرة في السّعوديّة

شاركوا المقال

هل أنتم مولَعون بالتّاريخ العربيّ الأصيل وتودّون اكتشافَ الصّخرة التي التقى الحبيبان "عنترة وعبلة" في ظلّها؟ إذًا طالِعوا هذا المقال!

هناك الكثير من الظّواهر الطبيعية الغريبة الّتي تُذْهل زُوّارها وتسحرُهُم، لكنّ العِلم عادةً ما يُعطى أجوبة شافية تُقْنع النّاس وتشرحُ لهم مُسبّبات هذه الظّواهر وأسرارَها.

إلّا أنّه ثمّة في المملكة العربيّة السّعوديّة تشكيلاتٌ صخريّة تُخبّأ ألغازًا جيولوجيّة ومعارف تاريخيّة لا تزالُ موضعَ نقاش إلى يومنا هذا.

في مقال اليوم، سنصطحِبُكُم في رحلة مُميّزة إلى "صخرة النّصلة" أو "صخرة عنترة" في واحة تيماء السّعوديّة الّتي عجِزَ علمُ الجيولوجيا عن البتّ في أمرِها.

ما هي "صخرة النّصلة"؟

تقعُ "حصاة النّصلة" في أعماق واحة تيماء بِمحافظة تَبوك شمالَ المملكة العربيّة السّعوديّة، وهي واحدة من أروع الصّخور وأغربِها في المنطقة، بل في العالَم.

تتكوّن هذه "الصّخرة" من مواد جيريّة وزيتيّة ورمليّة، وعُمرها يتجاور الـ4 آلاف سنة، والأهمّ من ذلك كُلّه أنّها تُخْفي سرًّا حيّر المُؤرّخين والجيولوجيّين والسُيّاح وسَحَرَهم لِسنواتٍ طويلةٍ.

تحومُ حَول هذه الصّخرة الكثير من الشّائعات والتّفسيرات والتّحليلات بسبب شَكْلِها الغريب، فهي تتكوّن أساسًا من حَجَرين ضخمَين يستندان بثبات على قاعدة صغيرة، ويفصل بينهُما شقٌّ مُستقيم مثاليّ، لدرجة أنّ البعض يعتقد أنّ هذا الخطّ رُسم باستعمال أشعّة اللّيزِر!

وحتّى اليوم، يسافر النّاس من جميع أنحاء العالم إلى مُحافطة تبوك السّعوديّة لمُشاهدة هذه الصّخرة واكتشاف أسرارِها، إضافة إلى زيارة مواقع طبيعيّة وأثريّة أُخرى تُوفّرها هذه المُحافظة. دعونا نَتَعرَّف عليها عن كَثَب!

تشكُّل الصّخرة: أبِسبب "الليزر" أم العوامل الطّبيعيّة؟

على مرّ السنين، حاول المُؤرّخون والعُلماء فَهْم السّبب الّذي قَسم "صخرة النّصلة" بهذه الدّقّة، وكثُرَت التّفسيرات والتّكهُّنات حول هذه الظّاهرة الفريدة، إلّا أنّنا حتّى الآن لا نملك جوابًا قاطعًا على هذه التّساؤلات.

إنّ النظريّة الأكثر تداوُلًا هي أنّ الأرضَ تحّركت قليلًا وفلقَت الصّخرة إلى قسْمَين، كما أنّ عُلماء آخرين يُرجّحون نظريّة أنّ جُزء الصّخرة الوسَطيّ قد تآكلَ نتيجة عَوامل التّعرية الطبيعيّة (قوّة الرّياح والأمطار والرّمال)، تاركةً وراءها نِصْفَيْ الصّخرة الضَّخمين.

وبمعزلٍ عن كلّ التفسيرات العلميّة، لم يتوان بعض المُؤمنين بنظريّة المُؤامرة وقليلٌ من مُستخدمي مواقع التّواصل الاجتماعي عن التكّهن بأنّ سُكّان الصّحراء القُدامى قد استخدموا أشعّة اللّيزر لقطع "صخرة النّصلة"، حتّى أنّ بعضَهُم نَسَب هذا العمل إلى المخلوقات الفضائيّة!

لكن ما يُمكنُنا تأكيدُه هو أنّ الجدَل المُحيط بهذه الصّخرة سيظّل قائمًا ولن يتلاشى أبدًا.

ما علاقة عنتر وعبلة بالصّخرة؟

تُشير المعلومات المُتوفّرة إلى أنّ واحة تَيْماء، أي موطن "صخرة النّصلة"، كانت منطقة مأهولة منذ أكثر من ألف عامٍ، كما أنّها كانت طريقًا هامًّا يسلُكُه التُّجّار والمُسافرون في عهد البابليّين!

نظرًا لأنّ الاكتشافات الأثريّة الحديثة أظهرَت وجود شُعوب وثقافات في المنطقة، فإنّ الكثير من المُحلّلين والخُبراء يؤكّدون أنّ "صخرة النّصلة" شهِدت على قصّة حبّ "عنترة وعبلة" الأسطوريّة.

استنادًا إلى الدّراسات وتحليلات الأشعار، كان عَنتَرة بن شداّد العَبسي يلتقي بِحَبيبته عبلة في ظلّ هذه الصّخرة الأيقونيّة.

ومن هُنا، يرى المُحلّلون أنّ "صخرة النّصلة" تُحيي ذكرى واحدة من أشهر قصص الحبّ في العالم العربي، وتُجَسّد قيم المحبّة والسّلام.

لا تتردّدوا في زيارة "صخرة النّصلة"!

أصبحت هذه الأعجوبة الطّبيعيّة نقطة جذب رئيسة للسُيّاح من مُختلف أنحاء المملكة والدُّول العربيّة المُجَاورة. لذا يضعُ موقع شنطة سفر بين أيديكُم بعض المعلومات المُفيدة إن أردتُم زيارة هذا المعلم السياحيّ:

  1. تبعُد الصّخرة مسافة ثماني ساعات تقريبًا بالسيّارة عن العاصمة السعوديّة الرّياض.
  2. تستطيعون رُؤية الصّخرة ولمسها وتصويرها، ولكن لا تُحاولوا نقش أيّة كتابات أو رُسومات عليها، فهذا سيُشوّه الصخرة ويُعدّ تعدٍّ على تاريخها.
  3. يُمكنكم الوصول إلى داخل الواحة بالسيّارة، ولكنّنا ننصحُكم بالمشي قليلًا حتّى تستمتعوا بالمناظر الصّحراوية وتكتشفوا عناصِرَها المُختلفة.
  4. استغلّوا فرصة تواجُدكم في مُحافظة تبّوك لتزوروا المواقع الأثريّة والمقابر القديمة، فهذه فرصة ذهبيّة قد لا تتكرّر.

نشكُرُكم أعزّائي القرّاء على مُطالعة هذا المقال. هل نالت "صخرة النّصلة" إعجابكم؟  أيّ هذه التّفسيرات المطروحة ستُصدّقون؟ أخبرونا في التعليقات عن أفكاركم حول السفر إلى السعوديّة عُمومًا، وحول "صخرة النّصلة" على وجه الخُصوص!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة