هل تعرفون عن قصر حقيقيّ كُتبت عنه أجمل الأساطير و قصص الخيال؟

شاركوا المقال

حتّى شعار ديزني مُسْتوْحًى من هذا القصر الساحر في ألمانيا... إنْ أردتم معرفة المزيد، اقرؤُوا هذا المقال.

قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا
قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا

من منّا لم يُشاهد في طفولته، أو حتّى مؤخّرًا، أحد أفلام أميرات ديزني الشهيرة كسندريلا والأميرة النائمة؟ ومن منّا لم يقع في حبّ قصور الأميرات الواسعة، المُتميّزة بمواقعها النائية وتصاميمها الخياليّة؟

نادرًا ما نصادف في حياتنا اليوميّة موقفًا أو مشهدًا يأخذنا إلى عالم بعيد من الأحلام والأمنيات، رغم أنّ هذا أمر نحتاجه ونتمنّاه في كثير من الأحيان.وكي نحقّق هذه الأمنية، حضّرنا لكم اليوم مقالًا تسافرون من خلاله إلى دنيا الخيال، عن "قصر نُويْشفانشتاين" Neuschwanstein Castle الّذي يقف بشموخ وهيبة في مدينة بافاريا الألمانيّة.

قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا
قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا

ما هو "قصر نُويْشفانشتاين"؟

يقع "قصر نويشفانشتاين" في مدينة بافاريا في ألمانيا، وهو قصر أثريّ رومانسيّ تعود أصوله إلى القرن التاسع عشر.

سُمّي القصر بهذا الاسم، وهو يعني في الألمانيّة "قصر حجر البجع الجديد"، نسبة لـ"فارس البجع"، إحدى شخصيّات مسرحيّة الأوبيرا للموسيقار الألمانيّ الكبير، "ريتشارد فاغنر".

إنّ موقع القصر جعله يبدو وكأنّه صرحٌ لإحدى القصص الخياليّة، فهو يقعُ على قمّة تلّ مُرتفعة في جبال الآلب، وسط غابات طبيعيّة رائعة، وإطلالة تحبس الأنفاس على وادي "هوهينشفانجاو" Hohenschwangau.

لا تعود شعبيّة هذا القصر إلى سحر منظره وصلابة بنائه وحسب، فهو يروي أيضًا قصّة تُذهل العقول عن ملك ألمانيّ ذي شخصيّة مُثيرة للجدل.

قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا
قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا

قصّة "قصر نُويْشفانشتاين" التاريخيّة

بدأ بناء "قصر نُويْشفانشتاين" فوق أنقاض قصر آخر بدءًا من عام 1869، بأمرٍ من ملك بافاريا "لودفيغ الثاني"، المُلقّب بـ"ملك الحكايات الخُرافيّة".

بعد أن انتهت الحرب النمساويّة البروسيّة بخسارة "لودفيغ الثاني" السّلطة، سَعى الملك لبناء هذا القصر كي يُعلن عن تراجعه عن خوض مزيدٍ من معارك العالم الحديث.

أراد "لودفيغ الثاني" بناء هذا القصر لإحياء موضوعات العصور الوسطى وتنظيم العروض المُوسيقيّة المُحبّبة إلى قلبه. وقد عكست تصاميم القصر الداخليّة رغبة الملك، حيث يضمّ أعمالًا فنيّة عن الفُرسان والنُبلاء والفنّانين والرومانسيّين.

وفي الواقع، بُنِي هذا القصر على شرف الموسيقار "فاغنر"، وهو صديق مُقرّب من الملك. كما يظهر جليًّا تأثير "فاغنر" ولمسَته على جدران القصر الّذي يَحتوي على لوحات مُستوحاة من أعماله الفنّية.

استغرق بناء القصر بالكامل ما يُقارب عقدين من الزمن. ومن أجمل ما يحتوي عليه نذكُر صور "لودفيغ الثاني" والعملات المعدنيّة المُسْتخدمة أثناء فترة حُكمه. وامتثالًا لإحدى طلبات الملِك الغريبة، بنى المُصمّمون قاعة واسعة مُخصّصة لعرشه فقط.

قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا
قصر نويشفانشتاين في بافاريا، ألمانيا

نهاية الملك الحزينة

لسوء الحظّ، تأخذ قصّة "ملك الحكايات الخرافيّة" منحنى حزينًا..

عام 1885، حاول بعض الأجانب الاستيلاء على القصر، ولم يستطِع "لودفيغ الثاني" التعامل مع الموقف بالطريقة المُناسبة. ونتيجة لسوء سلوكه وأعماله، أعلنت الحكومة الألمانيّة آنذاك أنّ "لودفيغ الثاني" رجلٌ مجنون.

كانت من المُفترض أن تُختَتم قصّة الملك بنهاية تليق بروعة القصر الّذي بناه. ولكنّ الملك لم يحظَ بنهاية سعيدة، بل على العكس، عُثر عليه ميّتًا عام 1886، في بحيرة شتارنبيرغير Lake Starnberg الّتي تبعد حوالي 88 كيلومترًا عن قصره.

يُعتقد البعض أنّ وفاة الملك كانت انتحارًا، ويُخمّن آخرون أنّها كانت اغتيالًا. يلفّ الغموض حادثة وفاة الملك، خاصّة أنّه عُثر عليه ميّتًا إلى جانب طبيبه النفسيّ الّذي ساهم في تشخيصِه بالجنون!

لم يتسنَّ لـ"لودفيغ الثاني" فرصة رؤية القصر مُكتملًا خلال سنين حياته، ولكنّ الحقيقة الّتي لا يُمكن إنكارها هي أنّ الملك حقّق حلمه بإنشاء عالم سحريّ خياليّ، والدليل على ذلك استيحاء تصميم قلعة "الأميرة النائمة" من هذا القصر الفخم.

معلومات ونصائح للسُيّاح

إذا أردتم زيارة هذا الحصن البافاريّ العريق، أَلْقُوا نظرة على المعلومات التالية لتكون تجربتكم السياحيّة سَلسة ومُنظّمة:

  1. جَدْوِلوا رحلتكم مُسْبقًا لتفادي الازدحام والانتظار.
  2. لا تزُورُوا "قصر نُويْشفانشتاين" خلال الشتاء إن كنتم على عداوة مع البرد، فقد تتدنّى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
  3. يفتح "قصر نُويْشفانشتاين" أبوابه للزُوّار يوميًّا من الساعة 9 صباحًا وحتّى 6 مساءً في موسم الذروة (من مُنتصف مارس حتّى مُنتصف أكتوبر)، ومن الساعة 10 صباحًا وحتّى 4 مساءً خلال أشهر الشتاء.

شكرًا لكم على مُطالعة مقالنا! هل نال هذا القصر إعجابكم؟ وهل تدرسون التخطيط لزيارة هذا الحصن الألمانيّ القديم؟ نودّ معرفة خُططكم وآرائكم أدناه.

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة