اكتشفوا قصرًا فنّيًا ورديًا في الهند يستحضرُ الماضي الملكيّ والعمارة الفخمة

شاركوا المقال

يقول الكاتب الأميركيّ الشهير مارك توين: "الهند هي الأرض الوحيدة الّتي يرغب جميعُ الناس في رؤيتها. وبعد أن يرَوها، حتّى ولو لِلَمحة، لن يستبدلوا تلك اللّمحة بجميع مشاهدِ العالم مُجتمعة."

هوا محال
هوا محال

فإذا كانت الهند هي الوجهة التالية الّتي ستقصدُونها في العطلة القادمة، ننصحُكم بتخصيص بعض الوقت لاستكشاف هيكل تاريخيّ شهير يزيد تاريخُه عن 200 عام.

فهل أنتم متشوّقون للتعرّف على هذا المعلم التراثيّ العريق؟ تابعوا قراءة هذا المقال لنُزوّدَكم بمعلومات شيّقة عن قصر "هوا محل" Hawa Mahal في جايبور، وما يُخبّئهُ من تفاصيل متعلّقة بتاريخه وهندسته المعماريّة.

الثقافة الهندية بجانب قصر هوا محل
الثقافة الهندية بجانب قصر هوا محل

ما هو "هوا محل" أو "قصر الرياح"؟

إنّ "هوا محل" قصرٌ أثريّ فنّي، يقعُ في مدينة جايبور الهنديّة، الّتي تُعرف كذلك بـ"المدينة الورديّة"، ويبعُدُ القصر حواليْ 300 كيلومتر عن العاصمة دلهي.

يُعرف "هوا محل" أيضًا باسم "قصر الريّاح" نظرًا لاحتوائه على 953 نافذة، جعلت القصرَ ملعبًا للتيّارات الهوائيّة المُنْعشة.

يُشكّل هذا القصر نقطة استقطاب قويّة للسُيّاح. بالإضافة إلى توفيره إطلالة على مناظر خلّابة ومُتنوّعة في جايبور، فهو يجمع أيضًا بين الهندسة والزخرفات المُتْقَنة من جهة، وتاريخ ملوك الهند من جهة أخرى.

إطلالة قصر هوا محل الخلّابة
إطلالة قصر هوا محل الخلّابة

قصرٌ تاريخيّ بُني لنساء العائلة الملكيّة

يُعّد قصرُ "هوا محل" المعلمَ الأكثر تميّزًا في مدينة جايبور. شَيّد الحاكمُ "المهراجا ساواي براتاب سينغ" هذا القصرَ في عام 1799. فعندما رأى هذا الحاكم هيكل قصر "خيتري محل" في ولاية راجستان، أُعجِبَ به جدًّا لدرجة أنّه قرّر بناء قصر يُشبِهُه.

هوا محال
هوا محال

وفي البداية، كان هذا القصر يقوم مقام مُنتجع صيفيّ للعائلة الملكيّة. ولكن خلال تلك الأيّام، لم يكن يُسمح لنساء القصر إظهار وجوهِهِنّ للغرباء أو حتّى الظهور في الأماكن العامّة. لهذا، اعتمدت نساء العائلة الملكيّة على هذا القصر كنقطة تُمكّنهُنّ من مشاهدة الحياة الخارجيّة والأنشطة اليوميّة والاحتفالات والمواكب في المدينة دون أن يراهُنّ أحد.

ولتخليد هذا التاريخ، يضمّ القصر الأثريّ متحفًا صغيرًا يعرضُ مجموعة رائعة من التُحف والأسلحة والدروع الاحتفاليّة، وغيرها من الأغراض الّتي كانت تابعةً لأفراد العائلة المالكة. أُنشئ هذا المتحف في عام 1983، وهو ركنٌ غنيّ بالتاريخ يساعدُ زُوّاره على أخذ لمحة عن الماضي الملكيّ في الهند.

المتحف داخل هوا محل أو قصر الرياح
المتحف داخل هوا محل أو قصر الرياح

هندسةٌ خياليّة وتصاميمٌ بالأزهار

يتميّز تصميمُ قصر "هوا محل" بمزيج باهرٍ من الأساليب المعماريّة الإسلاميّة والمغوليّة والراجبوتيّة. فعلى سبيل المثال، تعكس القناطر المُقوّسة، والأعمدة المُزَخرفة، ونقشات الزهور وخاصّة زهرة اللوتس، أساليبَ الهندسة والتصاميم الراجبوتيّة الهنديّة. ومن جهة أخرى، يلاحَظ في القصر الكثير من عناصر العمارة الإسلاميّة، كالأقواس الحَجريّة الفخمة.

يتكوّن القصر من خمسة طوابق، ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 15 مترًا، ويتّخذ هيكله شكْلًا هرميًّا مُميّزًا.

يحتوي القصر على 953 نافذة، أضفَت عليه مظهرَ خليّة نحل ورديّة فريدة من نوعها. وبفضل تصميم النوافذ الاستثنائيّ وضخامة عددِها، دائمًا ما ينفح رِقاب زُوّار هذا القصر نسيمٌ باردٌ. 

بُنيَ هذا القصر باستخدام أحجار رمليّة باللونين الأحمر والوردي. وجاءَ هذا التصميم ليجعل القصر تُحفة فنيّة زاهية من جهة، ورمزًا واضحًا يدلّ على عشق الحضارة الهنديّة للجمال النّادر والألوان البارزة من جهة أخرى.

هوا محال
هوا محال

أتُريدون زيارة هذا القصر؟

نجح "قصر الرياح" بجذب الكثير من السُيّاح لجماله المعماريّ والتاريخيّ. وإن كنتم تَنْوُون اكتشاف هذا القصر الفنّيّ، تذكّروا المعلومات الآتية:

  1. إنّ أفضل وقت لزيارة قصر "هوا محل" هو ساعات شروق الشمس وغروبها، حين تعكس الشمس أشعّتها الذهبيّة على الهيكل الأحمر والورديّ بطريقة ساحرة.
  2. يُغلق المتحف الأثريّ داخل "هوا محل" أبوابه أيّام الجمعة.
  3. إذا كُنتم تُعانون من رُهاب الأماكن المُزْدحمة أو المُغْلقة، تجنّبوا زيارة القصر في موسم الذروة، حيث يُمكن أن تُصبح ممرّات القصر ضيّقة ومُزْدحمة.
  4. ننصح زُوّار "هوا محل" باغتنام فرصة التواجد في مدينة جايبور، وزيارة مواقعَ سياحيّة أخرى مثل "قصر المدينة" و"جانتار المنطار".

نأمل أن يكونَ معلَمُ اليوم قد حاز على إعجابكم ونال اهتمامكم. ما رأيكم بمزايا قصر "هوا محل" الغريبة؟ وهل وضعتم هذا المعلم السياحيّ على قائمة الأماكن الّتي تنوونَ زيارتها؟ شاركونا آرائكم!

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة