متجر برادا فخم وصغير.. يصمد وحيدًا في صحراء تكساس الأمركيّة! فما هي قصّته؟

شاركوا المقال

إذا كنتم على سفر قريب إلى ولاية تكساس الأمريكيّة، لا تُفوّتوا قراءة هذا المقال لتحظَوْا بفرصةٍ لا تتكرّر بزيارة متجرٍ ذي هويّة مُختلفة وشيّقة.

هل أنتم من عشّاق الأزياء والحقائب وتتعقّبون أحدث صيحات الموضة؟ استعدّوا للذهاب معنا في رحلة تسوّق عجيبة إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة.

متجر برادا مارفا في ولاية تكساس الأميركية
متجر برادا مارفا في ولاية تكساس الأميركية

يَقصد مُحبّو الموضة وجهات التسوّق حول العالم من أجل اقتناء أفخم الحقائب والثياب والإكسسوارات التابعة لأفخم العلامات التجاريّة أو الـ"براندات" العالميّة.

ومن أشهر هذه العلامات التجاريّة هي شركة "برادا" الإيطاليّة الفخمة الّتي يمكن أن نَجدها في مواقعَ مُكتظّة مثل الجادّة الخامسة في مانهاتن الأميركيّة أو في شينجوكو، طوكيو اليابانيّة.

ولكن أحد متاجر هذه الشركة يقف وحيدًا وَسَط الصحراء الواسعة في مدينة "مارفا" شبه المهجورة. إنّ هذا لأمر مُحيّر وغريب..

لا تقلقوا، نحن هنا للإجابة على أسئلتكم. حضّرنا لكم اليوم مقالًا مُمْتعًا يُخبركم عن متجر "برادا مارفا" Prada Marfa في ولاية تكساس الأمركيّة، متجر حقائب وأحذية ترك بصمة مُختلفة في عالم الأزياء والسياحة في آن معًا.

ما هو "برادا مارفا"؟

إنّ "برادا مارفا" هو متجرٌ فنِيٌّ صغيرٌ يتألّف من غرفة واحدة ذات جدار أبيض ويتّخذ شكل نسخة طبق الأصل عن متاجر برادا الحقيقيّة التي يُمكن للمرء أن يجدها في أكثر مناطق العالم اكتظاظًا.

يحتوي هذا المتجر المُميّز على بضع حقائب يد أصليّة يكسوها غبار الصحراء الخفيف، إلى جانب ثلاثة صفوف مُرتّبة من أحذية برادا مقاس 37 للقدم اليمنى فقط.

يقع "برادا مارفا" على بُعد 2.3 كيلومترٍ شمال غرب مدينة فالنتين في ولاية تكساس، قُبالة طريق الولايات المُتّحدة السريع 90.

حتّى الآن، يبدو هذا المتجر عاديًّا جدًّا، فما الّذي جعلهُ جاذبًا للسُيّاح؟

ما يُميّز هذا المتجر هو أنّه يوجد في منطقة شبه مهجورة وَسَط صحراء تكساس الواسعة، كما أنّه صُمِّمَ بالكامل من موادّ قابلة للتحلّل، ومن المُتوقّع أن يذوب ببطء حتّى يختفي!

والأغرب من ذلك، أنّ أبواب هذا المتجر ليست مفتوحة للزبائن، لم تكُن كذلك في الماضي، ولن تكون كذلك في المستقبل أيضًا! تابعوا مطالعة المقال لتكتشفوا ما وراء جدران هذا المعلم الشهير.

الحقائب والأحذية في متجر برادا مارفا
الحقائب والأحذية في متجر برادا مارفا

سرّ نشأة "برادا مارفا"

تعود فكرة "برادا مارفا" إلى الدنماركيّ "مايكل إلمغرين" والسويديّ "إنغار دراغسات". ولأنّ المتجر مصنوع من مواد قابلة للتحلّل، توقّعا أن يذوب على الطريق، دون أن يتسنّى لأحد فرصة رؤيته، خاصّة في ظلّ غياب التغطية الإعلاميّة.

وحسب الفنّانَيْن "إلمغرين" و"دراغسات"، فإنّ هذا المشروع هو تعليق مُبطّن على مبدأ تصميم العلامات التجاريّة وفلسفة اتّباع الثقافة الاستهلاكيّة في بلاد الغرب.

ولكن بخلاف توقّعات الفنّانَيْن، أصبح "برادا مارفا" وجهة سياحيّة جاذبة لعدد لا يُحصى من المشاهير والسيّاح! فما الّذي تغيّر؟

قُبَيْل إنشاء المتجر، كان الفنّانان "إلمغرين" و"دراغسات" في مدينة تشيلسي الإنكليزيّة، وهناك، وضعا لافتات على معرض في المدينة كتبا عليها "برادا، قريبًا".

وجذبت هذه اللافتات إنتباه "إيفون فورس فياريال"  و"دورين ريمين"، وهما عضوان مؤسّسان في مؤسّسة صندوق الإنتاج الفنيّ غير الربحيّة.

ونتيجة لذلك، ساهمت السيّدتان بتحويل مشروع "برادا مارفا" إلى حقيقة، بَعد أن وافقت "ميوشيا برادا"، المديرة التنفيذيّة لمجموعة برادا، على استخدام علامة المجموعة التجاريّة في هذا المشروع.

مُحاولات تخريب المعلم السياحيّ الغريب

منذ أن اِفتُتح في عام 2005، أصبح "برادا مارفا" هدفًا للتخريب. فقد حطّم أحد اللصوصّ النوافذ، ونهب مخرّبون المتجر ورسموا على الجدران.

بعد ذلك، أصلح الفنّانان المبنى، واتّخذا إجراءات حماية إضافيّة، كوضع جهاز للإنذار وكاميرا مُراقبة، وتركيب نوافذ أقوى لمنع الدخول. كما أُزيل أسفل الحقائب ووُضِع بدلًا عنها أجهزة تعقّب لمُلاحقة السارقين.

متجر برادا مارفا في الليل
متجر برادا مارفا وسط الصحراء في الليل

نصائح ومعلومات للسيّاح

رُغم ضعف حركة المرور في طريق الولايات المتّحدة 90، يستقبل الموقع آلاف الزوّار سنويًا. وإذا أرَدتم زيارَته أنتم أيضًا، تذكّروا النصيحتيْن التاليتين:

  1. يُمْكِنُم الوصول إلى "برادا مارفا" فقط إن سلكتم طريق 90 الغربيّ.
  2. قد تُصادفون خلال زيارتكم بعض المُعارضين الّذين يؤمنون أنّ متجر "برادا مارفا" ليس إلّا فخًّا نصبه الأجانب لاختطاف النّاس. إنّ تصديقكم لهذه الفكرة أو رفضكم لها أمرٌ شخصيّ. لكن، لا تنسوْا أن تحترموا جميع الآراء!

يُعدّ هذا المتجر الفنّي من أكثر المعالم السياحيّة غرابة وبساطة، لذا قد لا ينال إعجاب كلّ النّاس. فماذا عنكم؟ شاركونا آراءكم القيّمة في التعليقات أدناهُ.

هذا المقال بالتعاون مع صفحتنا الأخت موقع حزر فزر ، وجهتكم للطرائف والترفيه

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


أكثر المقالات قراءة