السياحة في الشّارقة: 7 من أهمّ المتاحف في عاصمة الثّقافة!

الإثنين ٠٧ سبتمبر - ٢٠٢٠

هل تعرفون السّبب وراء تسمية الشّارقة بعاصمة الثّقافة والتّراث؟ استعدُّوا لجولة ثقافيّة في أهمّ متاحف الشّارقة!

تفخرُ الشّارقة بكونها العاصمة الثقافيّة والتُراثيّة لدولة الإمارات العربيّة المُتّحدة، فهي مركزُ الفنّ والتّقاليد، حيث تجمعُ بين الأصالة والعراقة والحياةِ المُعاصرة في آنٍ واحد.

عراقتها التاريخيّة ومكانتها الثقافيّة وسُمعتها العلميّة والتكنولوجيّة، أهلتّها لأن تحصُد ألقابًا رائعة، فهي ليست عاصمة للتُراث فحسب، بل إنّها نالت أيضًا لقب “عاصمة الثقافة الإسلاميّة” سنة 2014م

فمن الفنون والتّراث والآثار إلى الخطّ العربيّ والثقافة الإسلاميّة والعلوم والسّيارات الكلاسيكيّة، هكذا تتنوّع المتاحف في الشّارقة.

في مقالنا هذا، لقد اخترنا لَكُم سبعةً من أفضل المتاحف السياحيّة في إمارة الشّارقة، اختاروا من بينها مُتْحَفكُم المُفضّل وشارِكُونا آرائكم!

ما هي أفضل المتاحف في إمارة الشّارقة؟

1. متحف الشّارقة للحضارة الإسلاميّة

متحف الشّارقة للحضارة الإسلاميّة أوّلُ مُتْحَفٍ خاصٍّ بالحضارة الإسلاميّة في دولة الإمارات. فزخارفهُ العربيّة الإسلاميّة وهندسته المعماريّة الإبداعيّة المُتمثّلة بالقُبّة الذهبيّة والفُسيفساء الليليّة، والمُقتنيات الأثريّة الّتي تعكس عُمق التّاريخ الإسلاميّ، جعلت منه مقصدًا سياحيًّا هامًّا نتعرّف من خلاله على الثّقافة والحضارة الإسلاميّة.

تتوزّع المعْرُوضات والمُقْتنيات داخل المتحف بحسْبِ موضوعاتها، حيثُ يضُمّ المتحف على 7 صالاتٍ فسيحة، فصالة “أبو بكر للعقيدة الإسلاميّة”، فبمُجرّد دُخولها سيلفِت انْتِباهكم شكل كسوة الكعبة المُشرّفة، المعروفة بـ “السّتارة”، حيثُ خُصّصت للتّعريف بالمبادئ الإسلاميّة والقرآن الكريم. 

ناهيكم عن وجود مخطوطات قُرآنيّة نادرة، ومُجسّمات لأجمل الأماكن المُقدّسة، كالكعبة المُشرّفة والمسجد الأقصى.

وعلى الجانب الآخر، صالة ” ابن الهيثم للعلوم والتّكنولوجيا” الّتي تعرض مجموعة ضخْمة من إنجازات عُلماء المسلمين في شتّى العلوم، كـ “علم الفلك” والرياضيّات” و”الكيمياء” والطّب” و”الهندسة” وغيْرِها.

وبما أنّ النّصيب الوافر في المتحف هو للفنّ الإسلاميّ، ستجدون هناك أربع صالات عرضٍ مُخصّصة للمعارض الفنيّة الإسلاميّة، وعرض إبداعات الفنّانين والخطّاطين، حيثُ تأخُذكم إلى استكشاف أسرار العُصور الذهبيّة للثقافة الإسلاميّة بدءًا من مطلع الإسلام وحتّى عهد العُثْمانيّين والمماليك والصُوفيّين.

وستصلون أخيرًا إلى “صالة المجرة” الّتي تُقام فيها المعارض المُؤقتة كمَعْرض المصْكوكات الإسلاميّة. ومن خلالها ستتعرّفون على شكل العُملات الإسلاميّة آنذاك وتاريخ نشأتها.

2. مُتحف الشّارقة للسّيارات القديمة

متحف الشّارقة للسّيارات القديمة هو الأوّل من نوعه في الشّارقة وفي دولة الإمارات عُمومًا. اِفتُتِح سنة 2008م، وأُعيد تأهيلُه من جديد سنة 2013م.

صُمّم المتحف لهُواة عالم السّيارات ومُوديلاتها، حيثُ يعرِض مُوديلات مُتنوّعة لأشهر السّيارات العالميّة كسيّارة ” بلاك دودج” و”فورد” و ” ام جي ميدجيت” و” رولز رويس” و ” مرسيدس بنز بولمان”، وأيضًا ” سيّارة الليموزين” المملوكة لحاكم الشّارقة.

يشكّل كل قسم من أقسام المُتحف مرحلة تاريخيّة لتطوّر صناعة السّيارات، حيثُ يمكنكم استكشاف مختلف أنواع السّيارات المعروضة والتّعرف عنْ كَثَب على تفاصيل صناعتها وتطوّرها والشركات المُصنّعة لهذه السّيارات.

إضافةً إلى ذلك، يحتضُ المتحف أقدم سيّارة كلاسيكيّة، يعود تاريخها إلى سنة 1915م. ناهيكم عن الموديلات المُميّزة والفريدة كـ” ديلوناي بيلفيل”.

طالعوا مقال: السياحة في الفُجيرة: اكتشفوا أجمل المعالم في عروس الساحل الشرقي

3. مُتحف الشارقة العلميّ 

يقعُ متحف الشّارقة العلميّ في مِنطقة الآبار في الشّارقة، حيثُ تأسّس المتحف سنة 1996م، ليكون متحفًا علميًّا وترفيهيًّا للأطفال بمختلف أعمارهم. فهو أشبه بمكان ٍتعليميّ، حيث يجمع بين العلم والإبداع والمُتْعة.

يعرض متحف الشّارقة العلميّ مجموعة واسعة من المواضيع العلميّة كمَواضيع في الفيزياء الحراريّة واكتشاف الديناميكا الهوائيّة، وعلم وظائف الأعضاء. ناهيكًم عن وجود أماكن للتّجارب العلميّة وعروض الخداع البصريّ، وهناك غرفة مُخصّصة لأطفالكم دون سنّ الخامسة لألعاب الذكاء والألعاب المُحفّزة للعقل.

وليس ذلك فحسب، فداخل المُتحف عالم آخر مُفْعَم بالأنشطة المُفيدة والترفيهيّة المُناسبة لجميع أعمار أطفالكم. لذلك لا تُفوِّتوا زيارة المتحف العلميّ كي تُطلقوا العنان لخيال أطفالكم، وإثراء الجانب الإبداعيّ لديهم.

كذلك اختبروا مهاراتهم ومعلوماتهم العلميّة في شتّى مجالات العلوم، كعلوم الفيزياء والكيمياء والأحياء وأسرار الفضاء أيضًا.

إضافةً إلى ذلك، يضُمّ المتحف بداخله العديد من البرامج والفعاليّات المُشوّقة، للتعرّف على أحدث الإنجازات العلميّة والتكنولوجيّة الّتي صنعها الإنسان البشريّ. كذلك يضمّ معْروضاتٍ علميّة هامّة كالهيكل العظْميّ للإنسان، والقلب والرئة، من خلال استخدام أحدث الأساليب التقنيّة والأمنيّة.

4. مُتحف الشّارقة للتُراث

يُشكّل متحف الشّارقة للتُراث أيقونةً فنيّةً وصرْحًا تُراثيًّا هامًّا، فهو واحدٌ من أهمّ المتاحف الموجودة في دولة الإمارات.

يقعُ المتحف في مِنطقة التّراث في قلب إمارة الشّارقة، فهو يُجسّد أسلوب الحياة الإماراتيّة، والتُراث الإماراتيّ العريق.

كان يُعرف قديمًا باسم ” بيت سعيد الطويل” إلى أن رُمّم و جُدّد سنة 2010م ليُصبح اسمه بـ”متحف الشّارقة للتّراث”.

به، يُمْكِنكم التعرُّف على العادات والتّقاليد للشعب الإماراتيّ، والأعمالِ الثقافيّة المحليّة والفعاليّات الوطنيّة لدولة الإمارات، كذلك يضُمّ المُتْحف، بداخله، قاعةً خاصّة بالأدب الشفويّ وقسْمًا خاصًّا بالمعروضات الفنيّة القديمة كـ”آلة السدو”.

وعلى الجانب الآخر تُوجد قاعة خاصّة بالاحتفالات الوطنيّة والدينيّة كـ “عيد الفطر” و”عروض شهر رمضان” وغيرها. وليس ذلك فحسب، حيثُ تُقدّم أيضًا برامج تعليميّة مجانيّة للطلاّب والأُسَر من ذوي الاحتياجات الخاصّة.

القوا نظرة على: صور سفر: اكتشفوا أبو ظبي، عاصمة الحضارة في الإمارات

5. مُتحف الشارقة البحريّ

متحف الشّارقة البحريّ من أفضل المتاحف في الشّارقة. ويقعُ على شاطئ منطقة الخان بالقٌرب من مَرْبى الشارقة للأحياء المائيّة.

ويُعدّ هذا المُتحف موطٍنًا للقطع الأثريّة البحريّة من السُفن القديمة والمراسي ومُعدّات الصيد والغوص كما يحتوي نماذج عن المراكب الشراعيّة في الإمارات.

فهو يُسلّط الضوء على الحياة البحريّة وصيد الأسماك واللؤلؤ، ويضُمّ بداخله العديد من القطع البحريّة النادرة، والسُفن القديمة الّتي كانت تُسْتخدم قديمًا، ناهيكم عن توفّر مُقتنيات بحريّة ثمينة كقطعة “اللؤلؤة” الّتي تُبهر كُلّ من يُشاهدها.

من أهمّ القطع البحريّة الّتي يتميّز بها المتحف البحريّ هي سفينتي “الصمعا” و”القاسمة”، الّتي تنفرد بكونها الوحيدة الموجودة في منطقة الخليج العربيّ.

والمُميّز في المتحف أنّه لا يقتصر على عرض الأدوات والمُقتنيات البحريّة فقط، بل أَنّه يُضيف أصواتًا تُشْبه أصوات البحر وأصوات صناعة السُفن الخشبيّة، فمن خلالها ستعيشون أجواء الحياة البحريّة شكلًا وصوتًا معًا.

استمتعوا بمشاهدة: صور الشارقة: شاهدوا أهمّ معالم الجذْب السّياحيّة لإمارة الشّارقة!

6. مُتحف الشّارقة للخطّ العربيّ

إذا كُنتم من عشّاق الخطّ العربيّ، ستجدون في متحف الشّارقة للخطّ العربيّ ملاذًا لإشباع رغباتِكُم وهِواياتِكُم الفنيّة.

أُفتتح المتحف سنة 2002م في الشّارقة، ليُصبح واحدًا من أشهر متاحفها عامّة، حيث ستتعرفون على تشكيلاتٍ واسعةٍ من الخُطوط العربيّة واللوحات الفنيّة لأشهر الخطّاطين والفنّانين على مُسْتوى العالم أجمع.

فهذا المتحف مُخصّص لمُتذوّقي فنون الخطّ العربيّ بكافّة أنواعه وخُطوطه. وحِفاظًا على ثقافة اللغة العربيّة وتُراث الهويّة العربيّة، فهناك لوحات يتجاوز عُمرها مئات السنين.

يستضيفُ المُتحف معارض فنيّة لروائع اللوحات الفنيّة الّتي تحمل بداخلها معانٍ قيّمة وتاريخًا عميقًا، وفعاليّات خاصّة في يوم اللغة العربيّة، ويوم الكتاب، تستحضر الإرث الثّقافيّ والفنيّ العريق لروعة الخط العربيّ، الّذي يتشكّل نُقوشًا على مُخْتلف الأدوات كالقماش والخشب والورق.

ناهيكم عن تواجد مختلف أدوات الكتابة الّتي كانت تُستخدم قديمًا، كـ”قلم الخيزران” و قلم من ” القصب”، والمواد المُستخدمة في الكتابة كـ”الخشب” و” البردي” و أنواع عدّة من الحبر الملوّن.

ومن أبرز القاعات الموجودة بداخل المتحف هي قاعة المشق، حيث يُمكنكم التعرّف على كافة أنواع الخطوط كـ”الخط الكوفيّ”، و “خط الثلث” و”خطّ النسخ”. كذلك قاعة القصبة، الّتي تبيُّن لكم تاريخ الخطوط والفترة الزمنيّة لظُهُورها.

اكتشفوا أيضًا: السياحة في دبي: 7 معالم أساسية في دليلكم الكامل لدبي

7. مُتحف حِصْن الشارقة 

تأسّس متحف حِصنْ الشّارقة سنة 1823م، حيث كان مقرًّا لحُكومة الشّارقة وسكنًا للعائلة الحاكِمة سابقًا.

بُنيَ هذا الصّرح الأثريّ من الحجر المُرجانيّ، وجُدُرانه مُغطّاة بمادة الجصّ البنيّة اللون. كان يُستخدم قديمًا في عمليّات الدفاع في الغزوات، وحماية مدينة الشّارقة وسُكّانها.

يضُمّ الحِصْن على ثلاثة أبراجٍ دفاعيّة كانت تُستخدم ضدّ الأعداء وهي “المحلوسة” و”مربعة مشرف” و”الكبس”. والآن أصبح مُتحفًا أثريًّا يعرض تاريخ الشّارقة، والاستراتيجيّات الدفاعيّة القديمة ونمط حياة العائلة الحاكمة آنذاك. 

ستُشاهدون بداخله قِطَعًا أثريّة ومُقتنيات نادرة، منها مقتنيات خاصّة بالرجال كـ” العصا” و”السّكين” و”المحزم”، وأخرى خاصّة بالنساء كـ”الحُليّ الفضيّ والذهبيّ”.

وفي نهاية مقالنا هذا، نتمنّى أن تكون المعلومات المذكورة عن متاحف الشّارقة قد نالت إعجابَكُم. هل زُرْتُم من قبلُ الشّارقة؟ أخْبِرونا في التعليقات أدناه أيًّا من هذه المتاحف السّبعة قد أعجبتكم أكثر؟